الجمعة، سبتمبر 24، 2010

15 بلا قيود(9): رجاء.. اعمل Delete لملصق الصلاة...!

بلا قيود (9)
رجاء.. اعمل Delete لملصق الصلاة...!





لكنه أبى إلا يكون بيننا لقاء ثان!!!
هذه المرة لم يكن ملصقا على حائط، بل قفز في وجهي على هيئة رسالة عبر الإيميل كغيرها من تلك الرسائل التي تعرفونها جيدا... تلك التي تحتوي على بعض النصائح الدينية، والتي من المفترض أن يُؤجر صاحبها على حرصه على نشر الخير، لولا أنها يشوبها غالبا إحدى شائبتين أو كلاهما:
الأولى: افتقارها لأقل الضوابط العلمية من حيث دقة النقل، ومن حيث -وهو الأهم- توضيح المصدر.. سيما لو كانت تبليغا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-!
الثانية: إلحاقها - بكل غلظة- بالوعيد والويل والثبور لمن لم ينشرها، مع اتهامه بالتخاذل والتقصير الشديد في حق الرسول الكريم، بل في حق الله سبحانه....!


ولكن هذه الرسالة امتازت بشيء جديد؛ ألا وهو الكذب على رسول الله، والافتراء على دينه.. وهذه المرة لا يعنيني إن كان مُعِدُّها حَسَنَ النية أم سيئَها؛ ذلك أنه من السهل عليه -كما كان من السهل عليَّ هذه المرة- تتبع أصل الحديث الوارد في الرسالة عبر شبكة الإنترنت ومعرفة حقيقته من حيث الصحة والضعف... ووالله رغم أن لدي من الحس (الناشئ عن طول تعامل مع أحاديث النبي) ما لا يخذلني غالبا في تشمم الأحاديث المنكرة والموضوعة التي يظهر جليا من متنها أنها ليست من كلامه -صلى الله عليه وسلم-، فضلا عن تعارض محتواها مع صريح القرآن والسنة والواقع، إلا أنني رأيت أن أتثبت من الأمر ليكون ردي علميا يعتمد على الأدلة لا الحدس وحده...!
وقد كان ما توقعته.. فإذا بهذه الرسالة بالذات قد ورد في حقها فتوى من العلامة (ابن باز) -رحمه الله-، وهو ما طمأن قلبي -ولله وحده الحمد والمنة- إلى صحة منهجي في الحكم على مثل هذه الأحاديث...


وقد يقول قائلكم (كما قال صاحبي في البوست الأول): لقد كنتَ حَسَن الظن بصاحب الملصق، فلِمَ تتحامل عليه هذه المرة؛ فهو -وإن كان جاهلا- حَسَنُ النية يبغي نشر الخير لا أكثر!
هنا أجيب: وماذا تقولون في أنه أورد اسم العلامة (ابن باز) ورقم الفتوى فقط، ثم ألصق رسالته بعدهما، موحيا بجرأة عجيبة بأن هذا الحديث من أقوال العالم الجليل!!(1).. ومعتمدا على حسن نية و-للأسف- جهل كثير ممن يتساهلون في نشر مثل هذه الرسائل!!!
وهذه دعوى جديدة لإخواني... لا تنبهروا بمثل هذه الرسائل.. ولا تتهيبوا من تحذيرات عدم نشرها؛ فنشرها -حتى وإن صحت- من المندوبات التي لا يأثم صاحبها على تركها...!

وليكن منهجكم مع أمثال تلك الرسالة بعد ذلك:
1- تثبت من محتواها (إن لم يكن من الإنترنت فليكن من أحد أهل العلم)؛ حتى إذا ما أردت نشر الخير فليطمئن قلبك إلى أنه (بالفعل) خير!
2- فإن ثبت كذبها فلتحذر منها قدر استطاعتك؛ لتنفي بذلك شبهة الدروشة والتخريف عن دينك الحنيف.
3- وإن ثبت صدقها فبها ونعمت، وليكن نشر الخير ساعتها عن وعي.

* * * * *

هذا هو رابط الفتوى... ولاحظ جيدا في نصها عبارة: "قال عنه [أي عن هذا الحديث] سماحة الشيخ ابن باز - رحمه الله - في مجلة " البحوث الإسلامية " (22 / 329)" وقارنها بما ورد في الإيميل!!
_________________
(1) انظر الصورة في نهاية البوست.


هناك 15 تعليقًا:

مبدعه يقول...

ما احب الرسائل اللي بهالاسلوب ما تفرقين فيها هل الحديث صحيح او ضعيف

خواطر شابة يقول...

جزاك الله خيرا على التنبيه
هذه الرسائل الي تأتيني على الايميل اقرأها من باب الفضول لكني لم اقم يوما بنشرها رغم صيغة الوعيد التي تكون فيها ما ذكرته في تدوينتك يعتبر جزءا من سبب امتناعي عن الشر والجزء التاني اني لاأحبذ فكرة انشها وتحصل على 244 حسنة او انشرها وتحصل على 560 حسنة اجد في الموضوع نوعا من الجرأة على الله فنحن لسنا في بنك نتعامل بالفوائد المسألة قلبية ايمانية خالصة لوجه الله
شكرا لك على هذا الموضوع المهم
دمت بكل ود

قطرة وفا يقول...

عندما تصلني الرسائل التي تجعل الواحد يرسل لعدد معين من الاشخاص او تحليف و قسم ان يرسلها المتلقي

لا ارسلها أبداااً ... لا احب هذه النوعيات من الرسائل :)

موناليزا يقول...

من كثرة هذه الايميلات سألت دار الفتوى فى حكم عدم ارسالها رغم أنهم يضعونها مقابل حبى لله ولرسوله وأبلغونى بأنه يجوز عدم الارسال

ماجد القاضي يقول...

مبدعه:
زادك الله وعيا أختي الكريمة، فنحن نتحرى في كثير ممن يردنا من معلومات في الأمور الدنوية؛ فمن باب أولى أن نتحرى فيما يردنا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
دمتِ سالمة.

ماجد القاضي يقول...

خواطر شابة:
وجزاكِ أختي الكريمة، إن قولك ينم عن وعيك وعدم انخداعك بمثل هذه الرسائل... وبالنسبة لتحديد عدد الحسنات، فهذا مقبول فقط إذا ورد فيه نص صحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، أما ما عدا ذلك فلنضرب به عرض الحائط؛ إذ صَحَّ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله: "من أحدث في أمرنا هذا (أي من زاد من أمور العبادات في ديننا هذا) ما ليس منه فهو رَدّ (أي مردود على صاحبه فلا يؤجر عليه)" [صحيح البخاري]...
دمتِ بكل خير.

ماجد القاضي يقول...

قطرة وفا:
معك تماما في ذلك.. فأنا أيضا - ويا للغرابة! - لا أحب هذه النوعيات من الرسائل :))
دمتِ بخير أختي الكريمة.

ماجد القاضي يقول...

موناليزا:
جزاك الله خيرا أختي الكريمة على هذه الإضافة القيمة...
دمتِ بخير.

sal يقول...

يوووووووووه

دول كثيييير اوى

حتى ان بعض الرسائل بيعملها اناس
لا دينيين ويبعتوها للحبايب الساذجين
وبعدين يضحكوا عليهم فى مواقعهم ومنتدياتهم ...معلومات غلط واحاديث موضوعة ومنكرة وربط معلومات علمية بالدين بطريقة ساذجة ومضحكة

وهناك من يصدق ويعيد الارسال
معتقدا انه يحسن صنعا

حاولت ان انبه الكثير من اصدقائى
ولكن الدنيا لا تخلو من السذج والاغبياء
والطيبين بعبط


تحياتى

Haytham Alsayes يقول...

استاذ ماجد

عندك حق اشايء كتيرة غلط في الملصقات والرسائل التي تأتي الي البريد


تدوينة مميزة اشكرك عليها
وعندى رجاء منك ان تقيمني من وقت للتاني وارى انك اجدر من يقيمني في الاسلوب واللغة

تحياتي

Tears يقول...

معاك حق

الموضوع ده منتشر جدا

خلوا الدين ارهاب و خلوا العلاقة بالله قائمة على الخوف من التهديدات

ماجد القاضي يقول...

sal:

عندك حق أخي Sal وليس أمامنا إلا التنبيه من وقت لآخر، ليس فقط فيما يخص مثل هذه الرسائل، ولكن في كثير من مناحي حياتنا..
تحياتى لك ولكل عقل مستنير.

ماجد القاضي يقول...

Haytham Alsayes:

أشكر لك ثقتك التي أتمنى والله أن أكون أهلا لها... لك هذا أخي هيثم على قدر علمي إن شاء الله.

دمتَ بخير مع تحياتي.

ماجد القاضي يقول...

Tears:

والله يا أختي الكريمة، ما رأيت في جميع التعليقات حتى الآن ليدل على وعي واضح، أحسب لو أني أعلم به لما كتبت هذا البوست..!

لكن ماذا نفعل وهناك بالفعل من يتساهل في نشر المعلومة (الدينية خصوصا) دون الاستيثاق منها...؟!

شكرا لك على التعليق، وأتمنى ألا تكون هذه زيارتك الأخيرة للمدونة.

تحياتي.

Positive Point يقول...

أكثر مايستفزنى عن حق

وهناك تقليد أعمى دون وعى وعلم وبحث

عجبنى جدا الموضوع لأنه قضية عامة وكثير منا مالا تعجبه مثل تلك الرسائل وهناك من يتوهمون بها حقا فيبعثون بها هنا وهناك ومن هنا يجىء الفساد فالدمار