الأحد، سبتمبر 26، 2010

13 عبارات هوليودية(13): حقيقة الأشياء..!

عبارات هوليودية (13)
"هي عبارات جذبتني؛ لأنها أوجزت حقيقة من حقائق حياتي التي أعيشها.. أو -على الأقل- مست شيئا ما بداخلي.. لكنها ليست عبارات مما قرأت، بل عبارات من... هوليوود"
_______________


حقيقة الأشياء..!

"إن آمنت بوجود شيء بقوة.. يصعب أن تعرف إن كان حقيقيا أم لا!"
[البطلة لصديقتها في فيلم: Rankly]
سل عن ذلك كل صاحب مبدأ عاش من أجله أو نافح عنه أو قاتل دونه رَدَحا من الزمن قبل أن يكتشف في إحدى لحظات التنوير التي تأتي بها الأيام أنه كان.... مخدوعا!!

أقول - ناصحا ومن منطلق خبرة شخصية - لذوي القناعات التي يعتقدون أنها لا تتغير.. لأصحاب الأيديولوجيات التي يَرَوْنَ أنها لا تتبدل.. للذين يحملون فِكْرا ومنهجا يعيشون به وله وربما يدعون غيرهم إلى اعتناقه:
إن أردتَ ألا تسترجع مثل تلك العبارة بمرارة وحسرة يوما ما، لا تكن حبيس أدبيات منظومتك الفكرية.. اخرج عن إطارها من حين إلى آخر.. ادرسها من جديد.. بحيادية.. وبعين ناقدة.. اقرأ عنها عبر مخالفيها؛ ليس لتفنيد آرائهم، بل لتتقبل أولا أن العالم يتسع لك وللآخر، ولتعرف كيف يفكر هذا الآخر، ولماذا يختلف مع أفكارك.. وما هي مساحات التقارب بينكما..!

حينئذ ستدرك - وهو مما لا يُستهانُ به - أن الحقيقة ليست مطلقة، وأن الحق ليس واحدا، أو -على الأقل- أن للحقيقة أكثر من وجه..
أحسب أن هذا مما يزيل غشاوة التعظيم المبالغ والتنزيه المقدس تجاه مبادئك عن عينيك؛ لتبقى الحقائق فقط..
يومها ستتمكن من التمييز بين ما يستحق التمسك به من مبادئك، وما يستحق التخلي عنه..
ويومها أيضا..
إما أن تزداد تمسكا بمبادئك عن قناعة مُبْصِرة وغير مقلِّدة..
وإما أن تتعرف على مواضع الخلل فتحاول ضبطها، ومواطن الكسر فتجتهد في جبرها..
وإما أن تبدأ مبكرا في البحث عن بديل أفضل..!

هناك 13 تعليقًا:

Haytham Alsayes يقول...

كنت اتسائل دوما لماذا اخبر الله لنا عن الامم السابقة وافكارهم وفيم يفكرون وماوقع هذه الحكمة علي عقول المسلمين ولكنني اعتبر ان القرأن كتاب يخاطب كل العقول وكل البشر في كل الازمنة ولجميع الحضارات

وبذلك نفهم ان علي العقول المسلمة الواعية ان تنفتح علي جميع الحضارات وجميع الثقافات واللغات

ولقد فهم المسلمون الاوائل هذ الافكار وتعاملوا معها مع الحفاظ علي هويتهم انفتحوا علي الحضارات الرومانية والفارسية والمصرية والهندية واخذا منها مايجعلهم يكونون حضارة عظيمة واعظم مافيها عدم الانغلاق والنفتاح الحضارى الفعال

تحياتي

موناليزا يقول...

ده حقيقى
من آن لآخر على المرء أن يجلس مع ذاته ليرى إلى اين وصلت ولماذا؟

قطرة وفا يقول...

حصل معي هذا الموقف شخصياً

امنت بشيء ومرت سنين علي وأنا مؤمنة فيه


حتى أتى اليوم الذي منّ الله عز وجل فيه علي و جعلني أرى الحقيقة المجردة تتراقص أمام عيني ...

شعووور صعب ... وأمضيت فترة كبيرة حتى استطعت التغلب على احساس عدم الثقة و الكابة وهذه الامور


الحمد لله أنه فتح عيني و أنا صغيرة ... حيث أن فرص التداوي مما اعتراني اكثر والمدة أسرع ... و بت أقرأ عمن هم حولي ... أعترف ليس كثيراً ...

أشعر أنني بمرحلة بناء ... فأغلب ما أقرأ لمن يشابهني أفكار و معتقدات ... و بعد فترة إن شاء الله تعالى أقرأ لغيري ...

المهم ... أحياناً أقرأ لهم :P

كلام في الصميم ... أتعرف

ربما الرأي الصائب يظهر جليّاً عندما نشاهده بحيادية في الجهة المقابلة ...

و أكثر ما يغضبني إعتماد البعض على قنوات التلفاز أو اليوتيوب و يجعلونها شاهداً على خطأ الرأي المقابل !!!!

أسفة على الإطالة


دمت بحفظ الرحمن أخي في الله :)

المجهول يقول...

وإن اختلفت وجوه الحقيقة .. يبقى الحق وحده واحد لا يختلف .. تحية لك على الموضوع المميز.

ماجد القاضي يقول...

Haytham Alsayes :
ولله يا هيثم لو درس المسلمون سيرة المسلمين الأوائل - أعني الصحابة والتابعين- لرأووا من التفتح الذهني في التعامل مع الآخر ما اندهشوا له، ولعلموا بحق معنى الانفتاح على الآخر..!
لقد وعوا جيدا ثوابتهم ثم انطلقوا يأخذون اي شيء وكل شيء من الحضاررات الأخرى فيما لا يعارض هذه الثوابت...
من أشهر وأبسط الأمثلة على ذلك ارتائهم أزياء مشابهة لأزياء أصحاب البلاد التي فتحوها دون أي تحرج (طالما أنها لا تخالف ضوابط الزي الإسلامي (الذي ليس له شكل محدد) ... ومع ذلك نجد حتى الآن من الدعاة من يمتنع عن ارتداء البدلة (من منطلق أنها ليست زيا إسلاميا) وهو يعيش بين أهل أوروبا مثلا!!!

الموضوع يطول.. والمقام لا يتسع...

أشكرك على التعقيب..
دمتَ طيبا مع تحياتي.

ماجد القاضي يقول...

موناليزا:
هذا ما أردت قوله باختصار..
شكرا لك .. وتحياتي.

ماجد القاضي يقول...

قطرة وفا:
معك حق أختي الكريمة.. فمعظم من أناقشهم (أيا كان مجال الحوار) يدخلون الحوار وهم لا يريدون الوصول إلى الحق بقدر إثبات وجهة نظرهم.. بل منهم من يصرح في البداية بأنه لن يقتنع بما سيقال له!!!
ولقد شهدتُ بعيني من رجع عن بعض قناعاته بعد سنين من التشبث بها، ثم يعترف أن الحق كان بينا أمامه طوال الوقت، لكن ما أزاغه عنه سوى تمسكه الأعمى بآرائه... أو على الأقل اعتقاده بأن الحق معه هو دون سواه..!
والمشكلة الحقيقية إذا كانت هذه الآراء مما تنبني عليها حياته باسرها!!!

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه..
ليست هناك إطالة أختي الكريمة... بل يسعدني مناقشة ما أكتب لعلي أنتبه إلى خلل فيه..
دمتِ سالمة مع تحياتي.  

ماجد القاضي يقول...

المجهول:
معك أخي الكريم فيما قلت..
صحيح أن الحق واحد (هذا إذا قصدنا الحق الذي يرضى به الله عنا).. بينما أيضا الحق متعدد (إذا قصدنا به الحق الذي اجتهد كل منا في الوصول إليه بنية صالحة)...
ولنا الأسوة والمثال الواضح في السيرة في حادثة صلاة العصر في بني قريظة، فكل فريق من الصحابة (رغم مخالفته للفريق الآخر) إلا أنه أخذ إقرارا من النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه على الحق!!!

شكرا جزيلا على متابعتك... وتحياتي. 

المجهول يقول...

نعم صدقت ما أجمل عبق السيرة النبوية .. فهي فيها حكم وعبر لمن اهتدى .. والحق وحده يهدي نوره لمن يشاء من عباده الصالحين .. بارك الله فيك ووفقك لما يحبه ويرضاه .. اللهم آمين.

منتحرة بخنجر الحرف يقول...

للحقيقة وجوه كثيرة يا ماجد
و دائرة المسلمات و المطلق اضيق بكثير من دائرة المتغيرات لمن يفهم!
شكرا جزيلا

ماجد القاضي يقول...

المجهول:
جزاك الله خيرا على الدعوة الطيبة، ولك بمثلها إن شاء الله..
شكرا على المتابعة.. تحياتي.

ماجد القاضي يقول...

منتحرة بخنجر الحرف:

عبارتك أوجزت ما أريده فعلا... شكرا يا نسرين.
بجد ماتحرمنيش من تعليقاتك المهمة...

Positive Point يقول...

فكر واسع داخل ايطار