الخميس، يناير 12، 2012

29 صديقتي (وِلسون)..!


قبل أن تظن بي الظنون، أو تنعتني بالمتغرب المتفرنج انتظر قليلا وسأشرح لك الموضوع من بدايته..

    لسبب ما - ستعرفه - استعدت بذاكرتي مشاهد فيلم Cast Away للممثل المميز (توم هانكس) الذي شاهدتُه منذ عدة أعوام.. وفيه نرى البطل وقد انتقل بتصاريف القدر - بين عشية وضحاها - من قمة المدَنِيَّة الحديثة بكل رفاهيتها (ممثَّلَة في عمله مديرا بإحدى الشركات الأمريكية الكبرى) إلى قمة البدائية (ممثلة في جزيرة معزولة في المحيط)؛ وذلك بعد سقوط طائرته ونجاته منفردا من بين كل طاقمها..!
    وعبر سيناريو نادر الكلمات - لكنه رائع التصوير- يُبْرِز الفيلم لنا عدة معانٍ قيِّمة في الحياة..
    من أهمها - في رأيي - ألا نركن إلى حال في هذه الدنيا فليس فيها شيء مضمون أبدا، وأن علينا أن نُعِدَّ أنفسنا للأسوء مهما كنا نرفل في رفاهة من العيش..! ومنها - وهو ما أُعنى به في هذه الومضة - أن علاقاتنا بالآخرين هي إحدى ضرورات الحياة، واحتياجنا لعلاقة ما بآخر - مهما كان شكلها - هي من طبائعنا التي جُبلنا عليها كَبَشَر..
    وقد أشار الفيلم إلى تلك الحقيقة وصورها بمثال رائع جاء مؤثرا بشدة.. فالبطل تمر عليه أسابيع طوال من الوحدة المملة الخانقة في الجزيرة، وكان من المخلفات التي التقطها من حطام الطائرة - على غرار ما فعل (روبنسون كروزو) مع حطام سفينته - كرةٌ جديدة، وفي لحظة ضيق أمسك الكرة بيد مجروحة ملوثة بالدم ليلقيها بعيدا بكل غضب، فإذا بدمائه ترسم على الكرة - بعشوائية - شكلا أقرب للوجه البشري؛ فبدت للبطل - ولنا - وكأنها شخص له كيان يتطلع إليه بصمت من بعيد..


ومع مرور الوقت -ومع التأكد من عدم وجود بشر على الجزيرة مع اليأس من وصول نجدة إليها- اتخذ البطل تلك الكرة (ذات الوجه البشري) صديقا يشاوره في أموره.. ويبثه همومه.. وفي لحظات الصفاء يريه صورة حبيبته ويحدثه عنها وعن أحلامهما سويا..! ولمزيد من التصديق (ليصدق هو نفسه بدلا من أن يجن) أطلق على (صديقه) اسم (ولسون)..!
    وتتوالى الأحداث.. وعند محاولة البطل مغادرة الجزيرة إذا بـ(ولسون) يسقط في الماء وتجرفه الأمواج الهائجة بعيدا عن الطَوْف الذي يركبه البطل.. وهنا نتأكد من مدى قوة (العلاقة) التي نشأت بينهما - بل مدى تصديق البطل لهذه العلاقة - عندما قفز في الماء متحديا الأمواج العاتية ومغامرا بحياته نفسها.. فقط لينقذ (ولسون)..!!


    القصة تمثل تجربة ثرية ذات أبعاد إنسانية لأقصى درجة..
    يومها -رغم تأثري- ابتسمت بشبه تهكم من تلك العلاقة الغريبة..! 
    ومرت الأيام...


    وأتى عَلَيَّ حين من الدهر عشتُ فيه - وما زلت - وحيدا بعيدا عن أسرتي ووطني.. ورغم وجودي في بلد عربي مسلم وإحاطتي بعدد كبير من الزملاء والرفاق.. إلا أنني في الغربة كثيرُ المعارف شحيحُ الصداقات.. أفتقر فيها لأقرب ثلاثة إلى قلبي.. لذا تجدني - حين يواجهني موقف عصيب أو تجربة قاسية - أعتزل المحيطين بي لأنطلق -لا ألوي على شيء - بسيارتي الجيب .. تلك العزيزة المريحة التي تتحمل قيادتي الصعبة وقسوتي عليها أحيانا.. كما أقضي بداخلها ساعات من التأمل أو الحزن أو الشوق أو الفرح.. وكما اتسعت لأغراضي مهما ثقلت فإنها صارت أيضا تتسع لآمالي وأحزاني وأشواقي.. وكم شَهِدَت تنهداتي وآهاتي ودموعي و-أيضا- ابتساماتي..!
    وفي أحد الأيام أضاءت هذه الومضة - أو لحظة التنوير - الجديدة.. فقد فوجئتُ بنفسي وقد استغرقتُ في حديث طويل مع سيارتي.. أشاورها في أموري.. وأبثها همومي.. وأسترجع معها لحظات سعادتي مع زوجتي وبنتَيَّ وآلام الشوق إليهن...!!
    هنا قفزت أمامي أحداث الفيلم كلها..وبعد لحظات من الصمت المشدوه.. انفجرت في ضحكات عالية تفوح منها رائحة الجنون.. ثم ربتُّ على (تابلوه) سيارتي الحبيبة، وقلت لها وأنا أنطلق بها: هيا بنا يا صديقتي.... (ولسون)!!!
_________________
تذييل لا بد منه:
هذا الموقف كان منذ أكثر من عام.. لكن ظروفي النفسية الآن صارت - بفضل من الله ونعمة - أفضل بعشرات المرات.. ولهذا أرى أن من أجمل فوائد المدونة التأريخ .. لا أقول للأحداث.. بل لمشاعرنا.. لنرى من حين لآخر كم نتغير.. وكم تغيرنا الأيام.. وكم هي نعم الله علينا بهذا التغيير...!

هناك 29 تعليقًا:

موناليزا يقول...

أول ما قرأت العنوان عرفت انك هتتكلم عن عربيتك :)

متفقة معاك ان احلى حاجة فى التدوين انك زى ماتكون بتكتب مذكراتك وبعد فترة بتقرأها وكأنك مش أنت اللى كاتبها لأنك بتقرأ فى حالة مختلفة ووقت بعيد عن ما كتبته

ظلالي البيضاء يقول...

أخي الحبيب ماجد ..
أوافق أستاذتي موناليزا بما ذهبت إليه ..
وبالفعل بعد فترة وجيزة أعود لبعض تدويناتي لألمح نفسي من خلالها ..
لكن أحببتُ أن أقول لك إذا افتقدت الأحباب أو الأصدقاء .. فأرجو أن تتذكرنا وشرف لنا أن ترضى بنا إخوة وأحبةً وأصدقاء ..
مع تحيتي الطيبة

مصطفى سيف الدين يقول...

فيلم Cast Away فيلم رائع جدا وحبيته وحسيته
كلنا عندنا ويلسون
لازم تقعد تحكيله وتشكيه وساعات تقطعوا هدوم بعض من الخناق
وويلسون بتاعي قاسي جدا دوما يلومني على افعالي أكثر مما ابث له همومي
اشكرك استاذ ماجد ان جعلتنا نشاركك ذلك الاحساس
والحمد لله انك صرت بخير الآن

هبة فاروق يقول...

القصة تمثل تجربة ثرية ذات أبعاد إنسانية لأقصى درجة..
يومها -رغم تأثري- ابتسمت بشبه تهكم من تلك العلاقة الغريبة..!
ومرت الأيام...
انا على يقين انك تهكمت ..وانك اعتبرت هذا امر غير واقعى ومبالغ فيه ..لانك لم تتذوق معنى الوحده فكيف لك ان تحكم عليها ..هذا ما حدث معنى عندما كتبت بوست فى بيتنا ناموسه وقد كان تعليق البعض بسخريه رغم اننى كنت احاول ان اعبر عن شعورى وشعور الاخرين بمعنى الوحده وكيف اننا وقتها قد نلجأ الى ان نتحدث مع الجماد ..
اراى هذا البوست مميز لانه يناقش موضوع انسانى مهم
وارى انك تصالحت مع وحدتك واصبحت صديقه لك الان
تحياتى

محمد الجرايحى يقول...

أخى الفاضل : أ/ ماجد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احييك على هذه النظرة التحليلية القيمة والتى تدعو إلى التمعن فى الحياة والخروج منها بصور حياتية جديدة بفهوم أكثر اتساعاً ونضجاً....
تقديرى واحترامى
بارك الله فيك وأعزك

وصف الاحساس يقول...

احيانا بتكون اﻻشياء اقرب من اﻻشخاص خصوصا في اوقات الوحده والغربه
كل واحد عنده ويلسون خاصه
اشياء تخصه يحبها وتحبه
يحنلها وتحن له يحس بالامان معاها
الحمد لله ان اﻻحوال اتحسنت بس اكيد ويلسون تبعك لسه لها نفس المكانه وﻻ ايه

نيسان يقول...

مساء الخير

محظوظ هو من وجد ويلسون في حياته !
يكلمه بأريحيه و بدون تحفظ .
واسجل هنا اعجابي بالفيلم (cast away)
من اجمل الافلام التي حضرتها وبطل الفيلم من الممثلين المفضلين عندي.

واخيراً الله يعينك على الغربه وتعبها وان شاء الله تجتمع بعائلتك على خير وسلام قريبا.

rack-yourminds يقول...

حقيقي دائما في الاوقات الصعبه لا اجد الا اصدقائي اتكلم معهم واشكوا اليهم ما يعتمل في صدري ...اجمل شئ انك تحكي مع انسان وتثق فيه وتطمئن بالحديث معه
_

حقيقي اسمتعت بهذا القصه

ابن الإيمان يقول...


السلام عليكم:
بالطبع تم انقاذ الرجل ..لكن للاسف وجد زوجته قد تزوجت زميله..بعد ان يئست من نجاته ...اليس كذلك..؟عندها اعتقد انه تمنى لو ظل على الجزيره...

الفيلم جميل ..لكن الاجمل هو طريقة طرحك للقضيه...وكيفية الاستفادة منها في الخروج من الازمات بدلا من الاستسلام لوساوس الشيطان كما حصل مع احد أخوتنا الاعزاء مؤخرا..للأسف.

ابن الإيمان يقول...


بالمناسبه..تركت لك تعليقا آخر على موضوعك الاخير..

لعله من المفيد ان تقرأه...

Um Ommar يقول...

منيح اللي هيه سياره عشان الناس ما تفكرك مجنون وبتحكي مع حالك,, بحكو بجوز عم يتصل مع حدن
لوووول

فلم توم هانكس ,, إبداع
بجد,, اثبت إنه النص والكلام مش كل شي بالفلم
وطريقه التمثيل الصامت والحركات والإيموشنز هيه اللي بتتطغى بالأول والأخير


صباحك خير

نسرين شرباتي "أم سما" يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هاد الموضوع التاني ع التوالي اللي شعرت بالحزن لما دخلته "طبعاً مواضيعك"

ربي يهون عليك آلام البعد والشوق،، لكن تذكر شي،، إنت ما عم تعمل اللي تعمله إلا لمصلحتهم فقط،،

وما تفكر إنه الوحدة بتيجي وإنت بعيد عن الناس،، ساعات بتكون عايش بين ناسك وأهلك لكن بتحس بوحدة كبيرة،،

بس برضه عندي كلمتين واقفين بزوري ويا ريت تسامحني عليهن:
الحياة بتمر بسرعة،، وانت مش عايش مرتين،، وانت بهيك بضيع عليك أحلى سنين عمرك،، وفي أشياء بعمر الإنسان ما بتكرر،، وجودك جمب البنات أحسنلهم من ميت شي،، لما يقعدوا بحضنك كل يوم،، كلمة بابا بتسوى كلشي في الدنيا،، لما يروحوا من المدرسة ونفسهم تشوف علاماتهم وتفرح معاهم ويحكولك قصصهم وتضمهم،، لما يجي العيد وتاخدهم تشتريلهم أواعي العيد وتعيد معهم،، وأشياء كتيرة،، بعرف إنه النت حل كتير مشاكل،، بس برضه لتكون جمبهم غير
بعرف إني لازم أهدي الوضع شوي،، بس هيك وقفت بزوري هالكلمتين :(

مجداوية يقول...



السلام عليكم

اعتقدت أنك تنشر موضوعا قديما لأنك كتبت عن ويلسون من قبل والتعبد مع ويلسون ودعاء السفر ولكن بعد القراءة وجدت أن هذا بعدا آخر أو قصة أخرى مع ويلسون
وكما قال الأستاذ مصطفى سيف الدين " كلنا عندنا ويلسون"
الغريب أن ردة فعلنا تكاد تكون متشابهة ونحن نفيق على واقع أننا نتكلم مع أشياء تبدو لنا صماء أو لا تفقه ما نقول فنضحك ولكن
بشكل ما , بطريقة ما , اظن أنها تفهم , مثال بسيط ,
ولا تضحك
:)
عندما تختفي نظترتي الطبية أنادي عليها فلا تكاد تمر ثوان حتى أحدها وكأنها تظهر نفسها !

نعلم أن النبات يتأثر بالحالة المزاجية لصاحبه فهو يحس به

الأشياء تتكلم حتى الصماء منها ولكن لا نفقه ما تقول

الدليل من القرآن :

قال تعالى:

(تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ)
صدق الله العظيم

فمتضحكش وقت متلاقي نفسك بتكلم عربية أو طوبة في الأرض
كفاية إدراكك أن هناك نوع من التواصل خاصة أنك وهم في قاسم مشترك وهو تسبيح الله

ملحوظة هامة : أعتقد أن أهم معنى جاء به الفيلم وأنا أعتبره فيلما دعويا !!!

هو حوار بطل الفيلم مع صديقه عندما كان يحكي له خلاصة التجربة وأنه عندما كان على شفا اليأس ومحاولته الإنتحار جاءه الأمل بارسال شراع وأن من خلال هذا الموقف تأكد أن الغد سيرسل شراعا آخر رغم فقده لحبيبته الوحيدة وهو ما تأكد من نهاية الفيلم وعثوره على شراعه الجديد متمثلا في المرأة التي دلته على الطريق
هذا المعنى أراه خلاصة الإيمان بالله وهو عدم اليأس من رحمة الله

ماجد القاضي يقول...

موناليزا:

"أحلى حاجة فى التدوين انك زى ماتكون بتكتب مذكراتك وبعد فترة بتقرأها وكأنك مش أنت اللى كاتبها لأنك بتقرأ فى حالة مختلفة ووقت بعيد عن ما كتبته".. بالضبط.. بل إن ده كان من أهم أهدافي في التدوين..
وفعلا البوستات القديمة (خاصة المرتبطة بمشاعر معينة) بتكون لها طعم خاص.. وكأني بقرأ لشخص آخر..!!
تحياتي الدائمة.

ماجد القاضي يقول...

ظلالي البيضاء:

هو ما قلت وما قالت موناليزا..
الحمد لله لي من الأصدقاء من يغنيني.. لكن كانت هذه فترة خاصة جدا..!
تحياتي الدائمة أخي محمد.

ماجد القاضي يقول...

مصطفى سيف الدين:

"وويلسون بتاعي قاسي جدا دوما يلومني على افعالي أكثر مما ابث له همومي"... ربنا يستر عليك :)
ربنا يكرمك يا مصطفى... فعلا لله الحمد كانت هذه فترة ومرت بمرها ومرها!!!
تحياتي الدائمة.

ماجد القاضي يقول...

هبة فاروق:

تصدقي إني فعلا ساعة ما قرأت قصة الناموسة تذكرت حالي في تلك الفترة وكنت مدرك مشاعرك جدا..
"وأرى انك تصالحت مع وحدتك واصبحت صديقه لك الان"... هذا حقيقي إلى درجة كبيرة... عرفتي ازاي؟!!!
تحياتي الدائمة.

ماجد القاضي يقول...

محمد الجرايحى:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...
أخي محمد... مفتقدك بجد.. أشعر أن مدونتك مهجورة... ولم أستطع إلى الآن التفاعل مع المنتدى (صراحة لم أعد أقدر على جو المنتديات منذ آخر تجاربي معها)... هلا أدرجت مواضعك على المدونة كالسابق - تزامنا مع إدراجها في المنتدى -...
أرجو الاستجابة إن لم يكن في ذلك ضغط عليك..
تحياتي وتقديري الدائمين.

ماجد القاضي يقول...

وصف الاحساس:

"كل واحد عنده ويلسون خاصه"... هذا ما أكده بالفعل معظم المعلقين على الموضوع الآن وفي النشر السابق له..!
"الحمد لله ان اﻻحوال اتحسنت بس اكيد ويلسون تبعك لسه لها نفس المكانه وﻻ ايه".... فعلا .. لها معزة ومحبة خاصة جدا... ألم تقف بجواري في محنتي؟!
ولعلك قرأتِ بوست "التعبد مع صديقتي ولسون"..!!!
تحياتي الدائمة.

ماجد القاضي يقول...

نيسان:

مساء النور أختي الكريمة..
"محظوظ هو من وجد ويلسون في حياته!"... أرى أن الأكثر حظا من يجده من لحم ودم وليس معدن بارد..
فيلم cast away لا تمل مشاهدته..
جزاك الله خيرا على الدعاء الطيب.. آمين
تحياتي الدائمة أختي الكريمة.

ماجد القاضي يقول...

rack-yourminds :

"أجمل شئ انك تحكي مع انسان وتثق فيه وتطمئن بالحديث معه".... والله إنها لنعمة عظيمة لا يدركها كل أحد.. وعندي ولله الحمد هذا الصاحب الذي تزول أمامه كل الحواجز وأظهر أمامه في أشد لحظات ضعفي بلا أدنى حرج.
أسعدني استمتاعك بالقصة..
تحياتي الدائمة.

ماجد القاضي يقول...

ابن الإيمان:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
ليه حرقت الفيلم للناس؟ :))
أسعدني إطراءك الجميل..
وربنا يبعد عنا وساوس الشيطان بتاع الغربة...!!! :)
تحياتي الدائمة أخي الكريم.
.........................
تم الرد على التعليق هناك.. جزاك الله خيرا على الاستدراك الطيب.

ماجد القاضي يقول...

Um Ommar:

عندك حق.. بس أنا كنت باهرب بالسيارة بعيدا على شاطئ البحر في مكان خال من البشر..! :)
"بجد.. أثبت إنه النص والكلام مش كل شي بالفلم"... على فكرة السيناريو الناجح هو الذي يرى ولا يغني السمع عنه..!!
ممكن سؤال؟ يعني إيه "لوووول"؟! :)
تحياتي أختي الكريمة.. وشرفني مرورك.

ماجد القاضي يقول...

نسرين شرباتي "أم سما":

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...
أولا: جملتك صادقة جدا ومجربة "ساعات بتكون عايش بين ناسك وأهلك لكن بتحس بوحدة كبيرة"
ثانيا: ما تحشري إشي بزورك وانتي في ها المدونيييه..
هادي مدونتك وانتي عارفيييي..
ثالثا: لا عليك أختي الكريمة.. لعلك لا تصدقين إن قلت لك أن كل ما نصحتي به يدور بذهني يوميا.. ولا يمر يوم إلا وأندم

وأتألم على مرور هذا اليوم دون أن أرى بناتي تكبر فيه أمام عيني... لقد وصفتي أفكاري بدقة والله...
لكن عزائي بالفعل أن مدة غربتي ليست مفتوحة إلى أجل غير مسمى، بل هناك تخطيط لإنهائها بإذن المولى خلال عام إذا قدر الله ما أريد.. وعلى الله التيسير.
رابعا: شو حكاية اللهجة الفلسطيني؟!!!! لي كلام مع وصف الإحساس.. هي السبب..!!!!! :))))
تحياتي الدائمة أم سما.

نسرين شرباتي "أم سما" يقول...

الله يصبرك على هالعام :)
بيمر بغمضة عين
وصف الإحساس ما دخلها :)
أنا لما أكون منهوكة شوي ما بقدر أكتب بالفصحى ما بعرف ليه
ولما أتأثر شوي بالموضوع "يكون حزين يعني" ما بقدر إلا أحكي اللي جواتي وبالعامية كمان

Um Ommar يقول...

صباح الخير
لووول,, يعني أضحك بشده
متل ال ههههههههه

ماجد القاضي يقول...

مجداوية:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
الموضوع فعلا قديم.. وهو أقدم من الذي أشرتِ إليه.. وهو محبب جدا إلى نفسي.. لأنه من المواضيع التي كانت بصدق تأريخ لمرحلة مهمة مرت بي، وكلما عدت إليها وقارنتها بحالتي النفسية حاليا أشكر الله كثيرا..
الحديث مع الجماد تطرق إليه الكثير من الأدباء فضلا عن تناول الكارتون له بدرجة جعلتنا نشعر أنها بالفعل أن لها ردود أفعال وتفاعلات معنا..
ومن الناحية الشرعية.. تجدي المؤمن حقا يوقن بتسبيحها فيشعر - بلا مبالغة أدبية - أن لها حياتها الخاصة، وهو مما يستقوي به المؤمن على كثرة الكافرين والجاحدين بأنعم الله، عندما يعرف أن الإيمان هو الأصل وأن معظم كائنات الكون - بخلاف الإنسان - تسبح معه لله.. الجماد كله والحيوان كله والنبات كله.. فنجد في النهاية أن الكون كله يؤازر المؤمن بينما يصير الكافرون قلة!!!!
ويالروعة ما عاينه الصحابة من معجزات النبي (ص) من سماعهم لتسبيح الحصى، وأنين الجذع، وشكوى الجمل من ظلم صاحبه.. إنها حياة.. حياة كاملة لا يشعر بها حقا إلا المؤمن..

نظرتك للفيلم على أنه له رسالة دعوية أؤيدك فيها تماما.. وهو ما يجعلني كثيرا ما أفكر لو أننا مصرنا الكثير من نوعية هذه الأفلام النظيفة.. فهي تصلح بجدارة أن تكون نواة لفن إسلامي راق ينافس بذاءات خالد يوسف..
ومن باب الاستطراد في موضوع الفن الإسلامي الذي يستهويني.. وبمناسبة خالد يوسف.. شاهدت فيلما تسجيليا أقرب للفيلم الروائي لفنان شاب ملتزم (عرض على قناة مصر25) يتجول فيه عبر العشوائيات ليبرز الكثير مما فيها من جمال على عكس صاحبنا تماااااما..!

تحياتي وتقديري على تعليقك المثمر دائما.

ماجد القاضي يقول...

نسرين شرباتي "أم سما":

أدعو الله أن يكون عاما بالفعل.. صدقا آخذ بالأسباب ليكون كذلك.. والله الموفق..
وصف الإحساس هي اللي نبهتكم (يا شوام) للهجتكم علشان تحكو بيها... :))
تحياتي.

ماجد القاضي يقول...

Um Ommar :

شكرا على المعلومة اللغوية.. :))
تحياتي.