الجمعة، مارس 13، 2015

0 The Maze Runner.. عبودية آمنة أم حرية بطعم الموت؟!





“عَدَّاء المتاهة” فيلم أمريكي إنتاج 2014م، وهو – توافقًا مع موضة هوليوودية سادت في السنوات الأخيرة – من بطولة مجموعة من المراهقين دون أي أسماء كبيرة (تسند) الفيلم، وأعتقد أنه من أفضل ما تم تقديمه في هذه الفئة من الأفلام.
.
تبدأ الأحداث – التي تدور في إطار من خيال علمي تطغى عليه الحركة والإثارة – بالبطل وهو يستيقظ داخل مصعد يخرج من باطن الأرض ليجد في استقباله مجموعة كبيرة من المراهقين، يعرف منهم أنهم مسجونون في هذا المكان منذ ثلاث سنوات، وأن كلاً منهم مثله تمامًا فاقد للذاكرة.
.
البطل (توماس) – الذي يتذكر اسمه لاحقًا – بمصاحبة (ألبي) قائد المكان وأقدم قاطنيه يتعرف تدريجيًا على تفاصيل هذا المكان العجيب؛ فيكتشف أنه عبارة عن مساحة شاسعة من الأرض محاطة بجدران شاهقة الارتفاع، وفي كل شهر ينضم زائرٌ جديدٌ عبر ذلك المصعد الغامض. وقد استطاع هذا المجتمع الصغير أن يتكيف مع حياته في هذه الأرض – التي تسمى (جلايد) – ببناء البيوت البسيطة والأسلحة البدائية من أخشاب الغابة وتوفير الطعام بالزراعة المعتمدة على الأمطار. فضلاً عن أن ما يحتاجونه ولا يستطيعون توفيره مثل الأدوية يجدونه في صناديق لا يعرفون كيف تظهر لهم كل حين، وصار لهم قواعد صارمة يتقيد بها الجميع؛ أهمها “عدم الاقتراب من الجدران”.
.
ولكي تكتمل جوانب المشهد، الذي يدل بوضوح على أنهم مجرد فئران في تجربة ما أو لعبة ما يسيطر عليها صانعو هذا المكان، تنفرج الجدران كل 24 ساعة عن فتحة تفضي إلى متاهة عملاقة ذات جدران بنفس الارتفاع الشاهق.
.
بالبطع في أمل للوصول إلى الحرية، حاول شعب (جلايد) كثيرًا أن يحلوا لغز المتاهة – التي تقول لهم كل يوم: (هلموا إليّ فأنا أتحداكم)، عن طريق مجموعة مميزة منهم تتصف بقدرات بدنية وعقلية أفضل من الآخرين يطلق عليهم (العدَّاؤون)، (Runners). أولئك الذين يستطيعون الركض بسرعة كبيرة مع اتقاد ذهن لحفظ ما يتم كشفه من المتاهة لرسم خريطة تدريجية توضح تفاصيلها، ولا بد أن يكونوا ذوي قدرات قتالية؛ لأن من لا يستطيع منهم العودة قبل أن تغلق المتاهة بوابتها يضطر للمكوث في الداخل ليلة كاملة، لكنه يضطر أيضًا لمواجهة كائنات مفترسة تتجول هناك – افترست بعض العدائين سابقًا بالفعل – يطلقون عليها اسم (جريدز).
.
ومن خلال تتابع الأحداث نتعرف على.......

اقرأ المقال كاملا من هنا

الخميس، يناير 01، 2015

0 نوح ليس نوحا.. وموسى ليس موسى!!




يبدو من القصة في كل من فيلم "نوح" Noah وفيلم "الخروج" Exodus وكأن المؤلفين يريدان أن يرسخا قاعدة تبيح لكل أحد أن يتلاعب في أحداث التاريخ وفقا لرؤيته وللقيم أو الأفكار التي يدعو إليها، بحيث ألا يكون هناك أية ثوابت تاريخية يمكن الارتكاز عليها حتى لو كانت مما ورد في الكتب المقدسة، وربما يكون المقصود هو: بالذات تلك التي وردت في الكتب المقدسة..!!




فيما سبق كان من الطبيعي أن نتفهم الاختلاف الوارد في أحداث قصة نبي من الأنبياء في أحد الأفلام الغربية على أساس أنه هناك بالفعل اختلافات في كثير من التفاصيل بين ما ورد في القرآن الكريم وما ورد في كتبهم نتيجة لما أصاب تلك الكتب من تحريف..
لكن الغريب والجديد أنه بدا لي من أحداث الفيلمين وكأن المؤلفَّيْن يصران على أن يأتيا بأحداث لم ترد نهائيا في أي كتاب مقدس أو بتفسيرات مختلفة للأحداث الحقيقية.. وكأن الهدف هو ضرب مبدأ المعتقد الديني في حد ذاته.. بل الأدهى - وهو ما كان واضحا جدا في فيلم "نوح" - هو تحويل قصص الأنبياء - التي يستند فيها دعاة الحق إلى الإله الذي أرسلهم إلى الناس لهدايتهم - إلى نوع من فانتازيا الصراع الإغريقية التي تتمحور بدرجة كبيرة على الصراع والندية الدائمة بين الإنسان والآلهة..!! 

يعني باختصار إن أردت مشاهدة أحد هذين الفيلمين، فانسَ مبدئيا أنك ستشاهد فيلم عن إحدى قصص الأنبياء التي تعرفها.. واستعد لساعتين من الإبهار البصري مع قصة مسلية وربما مع موسيقى تصويرية ممتعة وإضاءة وألوان مميزة مع زوايا كاميرا غير تقليدية.... فقط!