الأربعاء، أكتوبر 12، 2011

26 عبارات هوليودية(17): بين الكبرياء والثقة..!


بين الكبرياء والثقة..!


"الكبرياء دعامة من يفتقر للثقة"
[سائق الشاحنة يعلق على مناقشة بين البطلين؛ حيث يرفض الزوج - بكبرياء - المساعدة من والد زوجته]

أعتقد أن هذه العبارة ليست صحيحة على الدوام.. لكنها أخذت مكانها بين عباراتي لأنها استجلبت بقوة من ذاكرتي تجربة قديمة؛ فوصَفَتْها واختزَلَتْها بكل دقة في تلك الكلمات المعدودة..!
كنا في بداية المرحلة الجامعية.. بعضنا نفوس لم تستعد توازنها بعد من جراء معركة (الثانوية العامة).. وبعضنا أنفاس مبهورة بعالمٍ جديد..
لكن الجميع يتخبط في محاولات مستميتة لفهم واستيعاب طبيعة الدراسة في كليتي العملية المشهورة بصعوبتها!!
وعبر كل هذا الصخب.. ظهرت هي فجأة..
جميلة.. وغامضة.. لا أحد يعرفها.. من أين جاءت..؟ ولماذا ظهرت الآن؟!
وباءت محاولات بعض الزملاء في التودد إليها أو التعرف عليها بالفشل..
وبطبيعة الحال ساد وصفها بين الزملاء بالمتكبرة والمغرورة وغيرها من الصفات الشبيهة..!
لكن حَدَثا - ليس لي يد فيه - دفعها فجأة في طريقي..(1)
أنا بالذات..!!
اندهشتُ لأنني لم أكن ممن حاولوا التقرب إليها.. بل إنني لم أنتبه حتى إلى وجودها من الأساس..! فلم يكن التودد إلى الفتيات من مبادئي، ناهيك عن انشغالي التام بتجاوز تلك المرحلة العصيبة من التأقلم مع الدراسة والتي زامنها بقايا أزمة نفسية قريبة لم أتجاوزها بعد..!
لكن رغما عني.. عرفتُ الكثير عنها...!
من أين جاءت.. مَن أهلُها.. مَن أصدقاؤها.. كيف تعيش.. ذكرياتها.. أحلامها.. قناعاتها..!!!
فرصة لم أطلبها كشفت لي مكنوناتها..!
لكن أهم ما أثار اهتمامي في كل هذا اكتشافي أنها لم تكن أبدا تلك المتكبرة المغرورة، وإدراكي سببَ تلك الهالة من الجمود والغموض التي أحاطت بها وحجبتها عن الآخرين..!!!
وعندما غابت فجأة كما ظهرت فجأة.. لم يبقَ من ذكراها سوى تلك الحقيقة التي اكتشفتُها والتي استخرجَتْها تلك العبارة:
بعض الواهنين الذين دفَعَتْهُم صروف القدر وتقلبات الأيام إلى افتقار الثقة في أنفسهم أو في الآخرين لا يجدون سوى الترفُّع المصطنع أو التكبر المزعوم؛ ليكون لهم درعا يحمون به هشاشتهم، ويحتمون خلفه من محاولات الآخرين لاختراقهم..!!!
____________
(1) ربما أذكره يوما في "مذكرات طالب حيوان".

هناك 26 تعليقًا:

موناليزا يقول...

"كيف تحكم على أحد وأنت لا تعرف ظروفه"
أتعامل دائماً بهذه الجملة

وأتفق مع الفقرة الأخيرة جداً

وفى انتظار ما ستكتبه فى مذكرات طالب حيوان :)

محمد الجرايحى يقول...

بين الكبرياء والثقة شعرة رقيقة لاتراها إلا العين الواعية ......

أحي ماسطرته أناملك البارعة
تقبل تقديرى واحترامى
بارك الله فيك وأعزك

Aya adel يقول...

It touched me , especially and i'm going now with this stage u mentioned , and i have no idea what to do,, but i have clear idea about what i won't be doing w akeed howa el 8ror :) thanks !!

Bahaa Talat يقول...

السلام عليكم..

أذكر هنا تلك العبارة الشهيرة "أنا لا أكذب ولكني أتجمل"، وفحواها عن استتار الكثيرون منا خلف كبريائهم في محاولة لمداراة ضعف ثقتهم في مواجهة مواقف وظروف الحياة، ولا يدرك تلك المعاني إلا من عايشها واختبرها.

تقبل تحياتي...

وجع البنفسج يقول...

فعلا الكبرياء دعامة من يفتقر للثقة .

نسرين شرباتي "أم سما" يقول...

"والتي زامنها بقايا أزمة نفسية قريبة لم أتجاوزها بعد..!"

أحببت أن أدعو لك قبل كل شيء بأن تتجاوز هذه الأزمة عمّا قريب
،،،،،،،،،،،،،،،،،

"الكبرياء دعامة من يفتقر للثقة"
ذكرتني هذه العبارة بسنتي الجامعية الأولى
فقد دخلت الجامعة بعد زواجي،، وكان هدفي منها التعليم،، وفقط التعليم،، لا أبحث عن صداقات "فعندي اكتفاء خارج أسوارها" ومتزوجة "أي لا أبحث عن عريس بين الزملاء بمفهوم البعض من بنات الجامعات زميل ثم صديق ثم حبيب ثم عريس" وكنت مجدّة في دروسي أحضّر وأشارك كثيراً في المحاضرات ومعروفة عند الهيئة التدريسية وعلاماتي الحمد لله مرتفعة. وكنت معروفة بأنني أحضر المحاضرات ثم أذهب مسرعةً إلى البيت
إلى جانب "والأهم" مروري بأكبر أزمة مصيرية في حياتي، فلم أكن "شايفة الفضى" كما يقولون
فكنت كلّما كلّمني أحد أرد على مضض وأغادر بسرعة وأطنّش ساعات كثيرة
كل تلك الأمور جعلت الآخرين يصفوني بالتكبر والغرور وهم لا يعلمون من أنا حقيقة "باعتراف الكثيرين منهم بعد حين" ،، لا يعلمون أنني كنت أرسم جداراً حول نفسي أحمي نفسي منهم ومن نفسي،، من فقدان ثقة بنفسي لمواجهة ما كنت أمر به أو كما اختصرتها أنت بكلمة "وااااهنة"

علينا أن نراعي الآخرين ولا نحكم عليهم بسرعة وكل واحد ربنا يعينه على ظروفه
تحياتي
وعذراً على الإطالة

ماجد القاضي يقول...

موناليزا:

"كيف تحكم على أحد وأنت لا تعرف ظروفه.. أتعامل دائماً بهذه الجملة"...
وأنا كذلك..
"وفى انتظار ما ستكتبه فى مذكرات طالب حيوان :)"...
أنا قلت (ربما)..! ؛)
تحياتي وتقديري.

ماجد القاضي يقول...

محمد الجرايحى:

صحيح ما قلت أخي محمد.. وهنا أشير إلى من يستخدمون الأولى غطاء لافتقادهم الثانية..!!
تحياتي وتقديري الدائمين.

ماجد القاضي يقول...

Aya adel :
مرحبا بك أختي الكريمة في المدونة..
وأتمنى أن تمري من هذه المرحلة (أو هذه التجربة) بسلام..
أرجو تكرار الزيارة..
تحياتي.

ماجد القاضي يقول...

Bahaa Talat :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
صحيح ما ذكرت أخي بهاء.. لكن هنا لم تكذب صاحبتنا.. بل كان شعارها "أنا لا أتجمل.. ولا أتكلم"..
تحياتي.

ماجد القاضي يقول...

وجع البنفسج:

دايما منورة :)
تحياتي.

ماجد القاضي يقول...

نسرين شرباتي "أم سما":

أشكرك جزيلا على شعورك الطيب.. لكن ملحوظة (صغننة): الأزمة دي خلصت الحمد لله من 20 سنة !! :)
الآن هي مجرد ذكرى باهتة وخبرة متراكمة تنتظر الاستفادة منها..

حالتك أختي الكريمة تحدث كثيرا للمتزوجات قبل دخولهن الجامعة... وهي بالفعل تفرض عليك أسلوبا خاصا في التعامل مع الزملاء وحتى الزميلات يضفي عليكِ غموضا ويثير تساؤلات كثيرة...!!
لكن صاحبتنا كان لها سبب آخر.. الفكرة أنها كانت...... ولا بلاش... خليها أحسن لمذكرات طالب حيوان!!!

"علينا أن نراعي الآخرين ولا نحكم عليهم بسرعة وكل واحد ربنا يعينه على ظروفه".... يا ريت الجميع ينتبه لهذا والله قبل الحكم على من حوله!!!!

تحياتي الدائمة أم البنوتات القمرات..

نسرين شرباتي "أم سما" يقول...

"لكن صاحبتنا كان لها سبب آخر.. الفكرة أنها كانت...... ولا بلاش... خليها أحسن لمذكرات طالب حيوان!!!"

أ. ماجد::
تدفع كام وتتكلم :)

ع فكرة انت بتستخدم أسلوب التشويق :)
أو بتثير عندنا الفضول الأنثوي :)

يعني من الآخر بدك تحكي ولا ننسى كل الموضوع وما نضل نزن عليك؟

re7ab.sale7 يقول...

ممممممممممممم
مع موناليزا طبعا في جملة " كيف تحكم علي احد وانت لا تعرفه ظروفه "
أو تعرفه حقا
الحقيقة يا استاذ ماجد من فترة وانا عايزة اكتبىعن حاجة مشابهه لكن لحالة صديقة لي عندما تراها لاول مرة تحكم عليها حكم خاطيء وعندما تتعرف عليها تكون صديقتك بمعني الكلمة من صدق ومشاعر
وامبارح زاد حنيني اني اكتب عنها ....يمكن عشان طبيعة ظروفها او مشاكلها الي مش بتخلص ...يمكن عشان الحياة قاسية عليها اووي ....او قدرها كدة ان حياتها تكون قاسية اوووي .....
بين الكبرياء والثقة ....فروووق
لكن احيانا كثير بنكون محتاجين شخص يساعدنا للوصل
تحياتي

ماجد القاضي يقول...

نسرين شرباتي "أم سما":

هههههههههههه.. طبعا هذا ما أقصده!!!

بس خليها فعلا مع المذكرات لأن أحداثها مرتبطة بتاريخ المذكرات وكانها.. وهو أيام الكلية.

تحياتي.

ماجد القاضي يقول...

re7ab.sale7:

نعم أختي رحاب... كم من ناس لا تدل ردود أفعالهم على دخائلهم.. خاصة المنغلقين اجتماعيا.. والمشكلة إن طبيعة الناس هي الحكم على الإنسان (الغامض أو المغلق) مباشرة بالتكبر والغرور!!!!!

كنت في مرحلة إعدادي مغلق جدا... وعندما انفتحت على زملائي قليلا في الثانوي صارحني بعضهم أنهم كانوا يعتبرونني مغرورا فقط لأنهم لا يعلمون عني شيئا!!!!! :)

تحياتي..

نسرين شرباتي "أم سما" يقول...

سننتظر بفارغ الصبر :)

أنا أشك بأن الفتاة كانت مسيحية :)

ماجد القاضي يقول...

نسرين شرباتي "أم سما":

:)

تحياتي.

الشاعر الفنان أحمد فتحى فؤاد يقول...

اخى ماجد

كلما فقد الإنسان ثقته فى نفسه و فى قدراته كلما زاد كبرياءا و غرورا

و ترى أحيانا بعض الناس يملكون المال و لا يملكون العلم أو الثقة التى تتحدث عنها .. فتجدهم فى كبرياءهم يختالون كأنهم ملكوا الدنيا و ماعليها

نحن نتحدث دائما عن البعض و ليس الكل أبدا

تحياتى لك

وجع البنفسج يقول...

الفضول راح يقتلها لنسرين .. D:

عجَّل بالبوست القادم رجاءاً مش عايزين نخسرها (*_^) !!

ماجد القاضي يقول...

الشاعر الفنان أحمد فتحى فؤاد:

"و ترى أحيانا بعض الناس يملكون المال و لا يملكون العلم أو الثقة التى تتحدث عنها .. فتجدهم فى كبرياءهم يختالون كأنهم ملكوا الدنيا و ماعليها"...

نعم.. هذا سبب آخر لتكبر البعض واستعلائهم بالباطل على الآخرين.. وهو تعويض نقص لديهم..!!!
وأؤيدك تماما في عبارتك الأخيرة واقدرها.. لأني أكره التعميم دوما...
تحياتي أخي الكريم.

ماجد القاضي يقول...

وجع البنفسج:

ههههههه
إنتي كده بتدبسيني... والله أنا ما قلتش إن الموضوع هيكون البوست القادم!!!
أنا قلت (ربما) أذكرها في مذكرات طالب حيوان... يعني (يوما ما)!!!

تحياتي.

قطرة وفا يقول...

نعم معك حق ... خصوصاً عندما نكون ضعفاء جداُ نحاول أن نرتدي درع يحمينا من ضعفاء النفوس و الضمير ...


بإنتظار قصة هذه الفتاة مثلي مثل من تشوق قبلي :)

ماجد القاضي يقول...

قطرة وفا:

للأسف الشديد... ربما سيطول الانتظار (حبتين) بسبب الإجازة القادمة من المدونة...!
لكن على وعد بمحاولة إعطاء هذا البوست الأولوية عند العودة بإذن الله علشان خاطرك أنتِ وأختي نسرين شرباتي. :)

نسرين شرباتي "أم سما" يقول...

مثالي حي ومباشر على كلمة "حرئصة"
يعني انت حرئصتنا أخي ماجد

ماجد القاضي يقول...

نسرين شرباتي "أم سما":

إن شاء الله لما تشتري كتاب "مذكرات طالب حيوان" هتنتهي الحرأصة.

تحياتي.