الخميس، أبريل 07، 2011

36 من قصصي(3): التاريخ لا يعيد نفسه..!!

التاريخ لا يعيد نفسه..!!
(قصة قصيرة واقعية)



الزمان: العام الدراسي 1983 -1984م
المكان: فصل دراسي
الشخصيات:
1- المعلم
2- طفل لم يتعدَّ العاشرة
نهار / داخلي

المعلم يتجول في الفصل وقد ارتفع صوته لا إراديا أثناء انفعاله في الشرح، ومن وقت لآخر يفاجئ أحد تلاميذه بسؤال يكشف له مدى انتباه هذا الأخير للشرح.. وبالطبع كان من التلاميذ من يستطيع الإجابة وينجو؛ فيتنفس بعدها الصعداء آملا أن يخفف هذا من احتمالية سؤاله مرة أخرى.. على الأقل خلال هذه الحصة..! بينما يقع بعضهم متلبسا بالجرم الشنيع.. شروده وعدم انتباهه للشرح.. وحينئذٍ...!!!
وتمر اللحظات الثقيلة.. ويستمر المعلم المعقود الحاجبين دائما الثاقب النظرات أبدا في جولته المرعبة بين طاولات الأسرى الذين يحاول كل منهم ثقب حذائه بنظراته معتقدا أن ذلك كاف لنجاته صارخا في أعماقه كلما اقتربت منه الخطوات: هل سأنجو هذه المرة.. أم ستكون الرصاصة التالية من نصيبي؟

وفجأة.. تقع عينا المعلم على مشهد لم يتوقعه....!!

* * * * *

الزمان: العام الدراسي 2003 -2004م
المكان: فصل دراسي
الشخصيات:
1- الأستاذ ماجد
2- طفل لم يتعدَّ العاشرة
نهار / داخلي

الأستاذ (ماجد) يشتهر بين تلاميذه بمداعبته الدائمة لهم أثناء الشرح، وبإمدادهم بالمواقف الأخلاقية والإيمانية كلما سنحت الفرصة رغم أن مادته ليست التربية الإسلامية... لكنه يشتهر أيضا بينهم بحدته وسرعة انفعاله عندما يسيئ أحد التلاميذ الأدب خارجا عن أخلاقيات التعامل بين المعلم والتلميذ، كما يشتهر بشدة غضبه عندما يكتشف عدم انتباه أحدهم للشرح وانشغاله بأمر تافه لا يجوز أن يلهيه عن شرح المعلم.. ورغم علمهم أن الأستاذ (ماجد) نادرا ما يستخدم العقاب البدني الذي -كما يخبرهم دائما- يستخدم في توجيه الحيوانات، ولا يصفع على الوجه - كما يفعل غيره بسهولة - لأن هذا منهي عنه شرعا.. إلا أن كل منهم كان يخشى بشدة أن يقع متلبسا بالشرود وعدم الانتباه؛ لأنه لن يسلم وقتها من الغضب العاصف لأستاذه؛ حيث يتلقى من شديد الصراخ وقاسي الكلمات - المبالغ فيهما - ما كان يتمنى المسكين معه أحيانا أن يُضرب بالعصا وكفى..!!!

وفي ذلك اليوم، أثناء جولة الأستاذ (ماجد) بين تلاميذه، وقعت عيناه على مشهد لم يتوقعه....!!

* * * * * 

وقعت عينا المعلم على ذلك التلميذ الذي أمسك بقلم ملون، وانهمك تماما في الرسم على طاولته الملساء..
كان بارعا في الرسم حتى أن جميع زملاء فصله كانوا يخطبون وده لكي يرسم لكل منهم في دفتره إحدى الشخصيات الخارقة الشهيرة التي يبرع في تصويرها، مثل سوبرمان أو بات مان أو سبيدرمان أو جريندايزر...
لكن المعلم لا يعرف هذا.. ولا يعنيه.. ما كان يعنيه في هذه اللحظة أن هناك من يستهين بحصته وبوجوده حتى أنه واتته الجرأة لكي ينهمك في الرسم أثناء الشرح؛ لهذا تجده قد توقف عن الشرح، وتحرك في خطوات ثابتة هادئة - قاصدا ألا ينتبه إليه الطفل الشارد تماما- لهدف في نفسه..
وأخذ يقترب ويقترب.. والجميع يحبس أنفاسه مترقبا ما سيحدث بعد لحظات..
كل ذلك والطفل ما زال شاردا في عالم آخر مع شخصياته التي ملأت الطاولة أمامه..

وتوقف المعلم خلفه مباشرة...!

* * * * *


وقعت عينا أستاذ (ماجد) على مشهد تلميذ في طرف الفصل وقد دفن رأسه بين ذراعيه المنعقدين على الطاولة وذهب في نوم عميق...
توقف فجأة عن الشرح، وتحرك ببطء وهدوء مقصودين نحو التلميذ النائم...
حاول أحدهم تنبيه ذلك النائم، إلا أن أستاذ (ماجد) منعه بإشارة متوعدة من يده...
شخصت أبصار بقية التلاميذ وقد فطنوا إلى سبب توقف الشرح، وتصاعدت همساتهم ونَمَت ابتساماتهم السادية متصورين ما سيحدث بعد لحظات..
كانوا يتشوقون لرد فعل أستاذهم الذي يثير جنونه مجرد حديث جانبي بين اثنين أثناء شرحه.. فماذا بتلميذ مستغرق في النوم..!!

وتوقف الأستاذ أمام التلميذ النائم مباشرة...!

* * * * * 

هَوَت كفّ المعلم العملاقة على مؤخرة رأس الطفل بضربة قاسية عنيفة، حتى أن الدنيا أظلمت أمام عينيه لنصف دقيقة كاملة..
شعر المسكين وقتها بمزيج مخيف - لم يغادر ذاكرته أبدا - من الحيرة والذعر مما أصابه من عمى مؤقت..!
وبعد أن ارتد إليه بصره، وبدأ في استيعاب وإدراك ما حدث، تحول شعوره إلى خزي ومرارة شديدة - أيضا لم ينسهما أبدا - من جَرَّاء ضحكات زملائه التي تعالت استمتاعا بمشهد ذهوله.. فضلا عن دهشته من نظرة التشفي الواضحة في عيني المعلم وقد علت محياه مخايل الانتصار.. لقد انتقم لنفسه ولكبريائه..!

الآن اتضح للجميع هدف أستاذهم من الاقتراب بهدوء من تلميذه الشارد...!!!

* * * * *


فوجئ التلاميذ بأستاذ (ماجد) وهو ينحني نحو زميلهم النائم، ثم يربت بحنان على كتفه موقظا إياه برفق ولين..
عندها انتبه الطفل من نومه؛ ليتفاجأ بمن أيقظه.. وقبل أن يعلو الخوف ملامحه، قال له معلمه بابتسامة ودود ولهجة مشفقة: هل تأخرت في النوم ليلة أمس؟
أومأ التلميذ -الذي زايله الخوف وحل محله الخجل- برأسه إيجابا، فقال له أستاذ (ماجد) -ولم تفارقه ابتسامته-: اذهب إلى الحمام واغسل وجهك بسرعة حتى لا يفوتك الشرح.

الآن اتضح للجميع هدف أستاذهم من الاقتراب بهدوء من تلميذه النائم...!!!
أستاذهم الذي قفزت أمام عينيه - أثناء سيره نحو تلميذه - ذكرى خاطفة...ذكرى لموقف حدث منذ عشرين عاما..!!!

* * * * * 


هل يعيد التاريخ نفسه؟
قطعا لا..
فنحن الذين نملك أن نجعله يفعل.. أو لا يفعل!!!

هناك 36 تعليقًا:

منتحرة بخنجر الحرف يقول...

هل التاريخ يعيد نفسه حقا ؟ أم أننا من نملك ان نجعلخ يفعل أو لا يفعل؟
من أروع ما قرأت لك حقيقية لا ادعاءا

وردة الجنة يقول...

جميلة اوى القصة كنت فعلا حاسة انى معاهم فى الفصل ومنتظرة رد الفعل للاستاذ
فعلا اسلوب التعلم فى المدارس او اسلوب الحوار مهم جدااااا وبيأثر كتييير فى اللى حوالينا

تحياتى لقلمك المبدع

كلمات من نور يقول...

ياه يا ماجد صحيح من الماضي يتعلم البعض الكثير ويحنما تتكرر المواقف نتذكر ما تعلمناه فنطبقه بأسلوب صحيح
بوركت
=========================

هل التاريخ يعيد نفسه حقا ؟ أم أننا من نملك ان نجعله يفعل أو لا يفعل؟

محمد الجرايحى يقول...

أخى الفاضل: أ/ ماجد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التاريخ يعيد نفسه ولكن ليس كل من دار مع عجلات التاريخ ودار معه يتعلم ويتعظ

أعجبنى الربط المتميز والحبكة الدرامية فى السرد وهذا التشتبه فى الحدث مع اختلاف ردود الأفعال من شخص لآخر....

صورة المعلم الأولى مرفوضة ومذمومة
والصورة الثانية وشخصية المعلم الحانية هى المرجوة.
تقبل تقديرى واحترامى
بارك الله فيك وأعزك

قطرة وفا يقول...

من اول كلمتين تذكرت القصة :)

فقد قرأتها سابقاً

ولكن هذا لا يعني ندمي على إعادة قراءتها ... بل ربما الفائدة تضاعفت ...

ما زلتُ أذكر تلك المدرسة التي في الصف الحادي عشر أعفت صديقتي من إمتحان الشهر الثاني للفصل الثاني لأنهما ذهبتا إليها و علاماتهما 100 - 98 و عندما طلبت منها المثل رفضت رفضاً منقطع مع إنّ علاماتي عندها بالتسعين كلها ... مع إنّ وقتها كل طلاب و طالبات الصف ساندوني !!!

و الأدهى أتت لنا بإمتحان من أصعب الإمتحانات و ركزت على ما لا تأتي لنا به عادة !!!

و ما زلتُ أتذكر مدرسة العربي في الصف العاشر أو الثامن ( أتوقع الثامن ) عندما و مع إن علاماتي بالثمانين و قريبة من التسعين إلّا إنها تعاملني كما تعامل صديقتي بل كل الصف يحبها لمعاملتها الطيبة ... و تمدحني و تشد من عزيمتي دوماً بتشجيعها لي ...ما زلتُ أذكر عندما وقفت يومها و مدحتني أمام أستاذ الدين و قالت بأني أفضل من ذي قبل ! ... مع إنّ الموقف بسيط جداً ولكنه محفور بذاكرتي ... و إبتسامتها أتذكرها على شفاهها كلما تذكرتها :)

شتّان بين مدرس و اخر ... ولا تتوقع الطالب ينسى ... وخصوصاً عندما يُظلم من مدرس ... أو عندما يعامله مدرس جيداً ...

بارك الله عز وجل بك و وفقك للخير دوماً و جعلك من القدوةالصالحة للغير إن شاء الله تعالى :)

re7ab.sale7 يقول...

ياااااااااااااة
صعبة اووي ...
برغم اني توقعت رد فعل الموقفين ...بس بجد انت رسمتهم ولا اروع
يااااة ...مين بيعمل ده دلوقت زي استاذ ماجد...ده مستحيييييييييييييل قطعا...وانت عارف ده كويس ...بس ده ميمنعش ان هناك بعض...اقول بعض...ممن يشبهون استاذ ماجد الان...
التريخ لا يعيد نفسه....ابدا
كما قلت .....فنحن الذين نملك أن نجعله يفعل.. أو لا يفعل!!!

Hu-man يقول...

التاريخ للأسف يعيد نفسه يا استاذي العديد... بالتأكيد هو تاريخ اخر ومختلف عن التاريخ الذي تقصد ... تاريخ الأحداث المحورية والسياسية التي تحدث في العالم ...وبالتأكيد هناك اتسناء للقاعدة ...
أتفق ايضا مع اننا يمكنناان نغير مسار الاحداث هذا لا شك فيه
ولكن لاتستطيع ان تتدخل احيان لان التفاصيل والأحداث اكبر منك
فالأندلس كررت في فلسطين والعراق ومازال هناك ما لا نعلمه في المستقبل
هذا لايمنع انني استمتعت كثيرا لقراءةقصة قصيرة اخيرا لك بعد فترة طويلة قصة مستقاة من تجربة حقيقية ومن خبة ايضا في هذا المجال

ماجد العياطي يقول...

ماجد القاضي

رغم اني مازلت في حيره من هذا الامر من ان التاريخ يعيد نفسه ام لا

ولكني اعلم انه بالامكان تغييره بشتى الاحوال

والا فما فائدة التغيير الذي ذكره الله تعالى في كتابه الكريم

ولكني ارى ان الحاله العربيه يتكرر فيها التاريخ بنفس احداثه ربما بطريقه تتحدى المنطق

واتمنى الا نكرر الا الامجاد فقط ونستفيد من عبر الماضي

سياقك جميل ياابو الجود

تحياتي

مجداوية يقول...



السلام عليكم

نعم , التاريخ يعيد نفسه

لكن تعامل الناس مع هذا التاريخ المعاد يتم على حسب الشخص , فبالتأكيد هناك من عاملوا غيرهم بمثل ما عوملوا عندما تشابهت الظروف وهناك من فعل العكس تماما كما فعل الأستاذ "ماجدالقاضي"
أليس الأستاذ ماجد هو أنت أخي الكريم ؟

نقيس على مثال آخر

في دار الأيتام مثلا قد يلقى معظم الأيتام معاملة سيئة جدا , الغالبية منهم سوف يعاملون أولادهم بنفس القسوة وفئة مستثناه تحولت هذه القسوة إلى حنان جارف ينتظر أن يتعاملوا به مع أطفالهم لكي لا يشعروا بمثل ماشعروا هم

نقيس على مثال أقرب

جميع الطغاة لم يتعلموا الدرس المعاد وكرروا نفس التفاصيل ونفس النهايات
!!!


القصة سياقها رائع وعرضها بهذه اللقطات ما بين الأمس وأمس آخر لقطات بديعة

amiralcafe يقول...

يا ريت التاريخ يعد نفسه في ويرجع لنا......لكن المستقبل اجمل انشاء الرب
رؤوف

Dr-Mostafa يقول...

تسارعت أنفاسى وأنا أقرأ الجزء الذى هوى فيه المدرس بكفه على الطالب ما أروح كلماتك وأسلوبك

mena يقول...

بجد القصتين زى بعض بالظبط مع اختلاف الشخصيات بس ف الحكايه الاول والله قلبي كان بيدق وفجأه يتقلب الموضوع كلو والاحساس بيتقلب لهدوء وابتسامه خفيف


بس انا شايقه ان التاريخ بيعيد نفسو مع اختلاف الاشخاص والاخلاق والفهم

فعلا نايس توبيك كنت مستمعته وانا بقرأ

واحد من الناس يقول...

صدقني فيه ناس بتحب تتفرج على فيلم التاريخ كلاكيت للمرة المليون

التاريخ يعيد نفسه لل......فقط

متاخدش على كلامي معلش , اللي بشوفه في سنوات خداعات يخون فيها الامين ويؤتمن فيها الخائن مبقاش شوية
ولا الذي يرى القذة في عين اخيه ولا يرى الجذع في عين نفسه

ان شاء الله خير
تحياتي

أنا حرة يقول...

أخى الفاضل ماجد
رائعة هى المقارنة بين الواقعتين اللتين تفصل بينهما السنين الطويلة
كل منا ولا شك تعرض لمواقف لم تغادر مخيلته أبدا .. مواقف تترك فى نفوسنا ذكرى حزينة أو مخجلة أو سعيدة حسب الموقف
ولكن تدور الأيام ونتعرض لنفس الموقف مع تبادل الأدوار
منا من تكون قسوته أشد من القسوة التى تعرض لها فيكون ساديا منتقما
ومنا من يزكى نفسه ويكون أكثر إنسانية وحنانا ويتحاشى أن يعرض غيره لما آلمه هو نفسه
وهكذا قد يعيد التاريخ نفسه بصورة أجمل وأكثر إنسانية
أو يعيد نفسه فيكون أكثر قبحا وقسوة
ونحن من يختار
أشكرك على التدوينة المؤثرة
دمت بخير أخى

Dr Ibrahim يقول...

فعلا علينا ألا نجعل التاريخ يعيد نفسه بمساوىء لانريدها
تحياتى لك

ماجد القاضي يقول...

منتحرة بخنجر الحرف:

بجد.. شكرا جزيلا يا نسرين على العبارة المشجعة.. أيضا حقيقة لا ادعاء..

ماجد القاضي يقول...

وردة الجنة:

أشكرك لك مرورك وكلماتك أختي وردة..
سعيد بقدرة الوصف على إدخالك إلى الأحداث..
تحياتي أختي الكريمة.

ماجد القاضي يقول...

كلمات من نور:

وللأسف أختي نور.. هناك من لا يتعلم والله..!!
تحياتي وتقديري أختي الكريمة.

ماجد القاضي يقول...

محمد الجرايحى:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حقا الأحداث تتكرر ولكن ردود أفعالنا هي التي تجعلها تسير في نفس المسار أو تنحرف عنه..!
سعيد بإعجابك بحبكة القصة..
تحياتي وتقديري الدائمين.

ماجد القاضي يقول...

قطرة وفا:

أختي قطرة، أنتِ أول من يعلق على موضوع واحد مرتين.. شكرا جزيلا على إطرائك..
صدقتِ فيما سردتِ.. فالمعلم عليه دور أساسي في ارتباط الطالب بالمادة بل بالمدرسة، بل عليه دور أحيانا في توجيه مسار حياة بعض الطلاب الذين يتأثرون به!!!!
أمانة المعلم عظيمة لو كنا ندرك..!!!
دمتِ سالمة مع تحياتي.

ماجد القاضي يقول...

re7ab.sale7 :

سعيد أن أسلوب السرد أعجبك أختي رحاب..
أكيد هناك الكثير أختي الكريمة.. وأرجو الله أن أكون منهم..!
دمتِ سالمة مع تحياتي...
أخبار الجو عندكم إيه؟!

ماجد القاضي يقول...

Hu-man :

التاريخ يا أخي الكريم هو نتاج أفعالنا، لكن تأثير هذه الأفعال يتراوح في الأهمية كلما زادت أهمية الفرد ولامست أفعاله مصائر الناس..!
البدايات تتكرر دائما وقوانين الله في الخلق تحكمها وتجعل لها مسارين: مسار مرتبط بالتزام هذه القوانين، ومسار آخر مرتبط بإهمالها.. والدليل الكم الكبير من القصص

القرآني..
وكما ذكرتَ أخي الكريم؛ فحكام المسلمين مثلا عندما أهملوا شرع الله في التعامل مع أعداء الأمة، تكرر سيناريو فلسطين بعد الأندلس..
ومن أعجب الأمثلة التي تتكرر بسرعة هذه الأيام (وتكاد تتوازى في حدوثها) هي الثورات العربية وطريقة تعامل الحكام معها!!!!!!!!!
.......................
إذا كنت تستمتع بقصصي القصيرة، فأعدك بواحدة قريبا إن شاء الله :)
تحياتي أخي الكريم.

ماجد القاضي يقول...

ماجد العياطي:

أرجو أن تراجع ردي على Hu-man فهو بالضبط إجابتي على تساؤلاتك.. ولعلها تفيد :)
تحياتي أخي الكريم.

ماجد القاضي يقول...

مجداوية:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كلامك صحيح..
والمذكور في القصة هو أنا بالفعل؛ لأن القصة حقيقية تماما بشقيها.. وإلا كنتُ نرجسيا بطريقة مرعبة إذا أصررتُ أن أمنح بطل قصتي اسمي :) !!!
والله أختي مجداوية.. لقد وضعتُ لنفسي منهجا مع بداية عملي في التدريس أحاول دائما الالتزام به.. وهو أن أبتعد عما يؤذيني من المدرسين صغيرا، وأقترب مما كان

يسعدنا منهم.. وأحسب أنه يفلح بدرجة كبيرة..!!
اختلاف رد فعل الإنسان تجاه الإيذاء يتباين، والمثال الذي أوردتيه رائع (وهو بالفعل ما يرد على ذهني دائما في هذا المجال)..
بالطبع أؤيدك تماما في موضوع الطغاة؛ وهو نفس ما أشرتُ إليه في ردي على Hu-man..

اشكرك على رأيك الفني في القصة..
دمتِ سالمة مع تحياتي وتقديري.

ماجد القاضي يقول...

amiralcafe :

تفاءل خيرا أخي رؤوف، فالمستقبل لم يأتِ بعد.. ونحن الذين نصنعه بأيدينا..
والقادم أحلى إن شاء الله.. في مصر.. وتونس..
تحياتي أخي الكريم.

ماجد القاضي يقول...

Dr-Mostafa :

أشكرك على العبارة الجميلة المشجعة..
منورني دائما..
تحياتي أخي الكريم.

ماجد القاضي يقول...

mena :

سعيد باندماجك في القصة (مثل أخي د.مصطفى)؛ لعلها إشارة إلى توفيقي في الوصف.. أرجو ذلك..
شكرا لكلماتك المشجعة..
بالنسبة لموضوع تكرار أحداث التاريخ واختلاف ردود أفعالنا، فأرجو مراجعة ردي على Hu-man.
دمتِ سالمة مع تحياتي.

ماجد القاضي يقول...

واحد من الناس:

من الآخر.. هتلاقي ردي على كلامك في ردي على Hu-man.
طمني عليك.. شكلك كده لازم تنزل مصر.. ده علاجك الوحيد يا دوك.. بلاش العلاج التاني لحسن مراتك تقتلك!!!!
تحياتي أخي الحبيب.

ماجد القاضي يقول...

أنا حرة:

أختي الحرة.. المدونة تشتكي لافتقادها تعليقاتك المهمة والراقية..!
كلامك صحيح تماما أختي الكريمة، وهو يكاد يطابق كلام أختنا مجداوية أو يتممه..
نعم.. منا من يحفظه الله ويجعل نفسه سوية حتى إذا ما أمسك بالسوط تركه دون أن يصير جلادا...
وهذا الأصل.. أن نتعلم من آلامنا.. لا أن نتوحش بها.. والدليل هو يُتْم النبي - صلى الله عليه وسلم- المبكر الذي يكاد يكون أحد وسائل تربيته الشريفة على عين الله..
تحياتي وتقديري.

ماجد القاضي يقول...

Dr Ibrahim :

أرجو أن نكون ذلك أخي إبراهيم، وهو بالفعل ما أدعو إليه هنا بطريقة واقعية.
تحياتي أخي الكريم.

re7ab.sale7 يقول...

السلام عليكم
الجو حلو عندنا تمام ....يعني مطر خفيف وبرد خفيف
بس في اماكن تانية فيها مطر غزير جداااا
بس الاحوال الجوية علي وشك الاستقرار ان شاء الله
وعموما احنا كدة كدة اتعودنا خلاص علي كل شيء غريب يعني مش هنتعود علي الجو...؟؟!!
تحياتي

خاتون يقول...

السلام عليكم...
أولا أحيي فيك الروح الأبوية
والمربية قبل المعلمة
موقف أخلاقي عظيم على الرغم من المقدرة

فعلا التاريخ لا يعيد نفسه ولا يوجد
هناك دورة للشر إن تم قطعها وقصفها

وفعلا منطقة الرأس وبالذات أسفله الضرب عليها قد يصيب بالعمى الكلي

جميل أن يمنح الانسان فرصة لكي يغير

وفقك الله لكل خير وصالح ^_^

ماجد القاضي يقول...

re7ab.sale7 :

وعليكم السلام..
على رأيك أختي رحاب.. ما احنا أجواءنا السياسية علطول ملبدة بالغيوم وبعض الأمطار الرعدية من حين لآخر.. ولا نعدم الشمس المشرقة اللي بتدينا الأمل بردو!!!!
تحياتي..

ماجد القاضي يقول...

خاتون:

وعليكم السلام..
أشكرك لك ثناءك العطر..
بالنسبة للرأس.. فعلا أختي الكريمة.. كانت صدمة عنيفة لي لم أنسها بكل تفاصيلها حتى اليوم!!! غفر الله لهذا المدرس إن كان على قيد الحياة!!!
شكرا جزيلا على تشجيعك الدائم..
تحياتي أختي الكريمة.

شيرين سامي يقول...

أستاذ ماجد قصتك أبكتني بعيداً عن أسلوبك الشيق و الفكره التربويه الرائعه فضرب الأطفال هو الفعل الذي لا أتحمله أبداً خاصة من شخص غريب و أمام أقرانه و الله لو بيدي لعاقبت كل معلم يقوم بهذه الفعله بالطرد من المدرسه.
أرجو أن يتغير الساده المدرسين السادين و أن يتغير التلاميذ أيضاً بحيث لا يتهاونوا في حقوقهم و لايسمحوا لشخص بإهانتهم.
تحياتي لحضرتك و أشكرك على القصه الرائعه

ماجد القاضي يقول...

شيرين سامي:

أشكرك جزيلا على هذه المشاعر الرقيقة والاستجابة الطيبة مع أحداث القصة..

حاولت أن أصل لما قلتيه بطريقة حية نابضة من الواقع لعل أحدا يذكر أو يخشى!!

تحياتي أختي الكريمة.