الجمعة، يونيو 10، 2011

40 من قصصي(6): ثانيتان...!! (قصة قصيرة)

ثانيتان..!!
(قصة قصيرة)



أن ترى شريط حياتك بأسره أمام عينيك في ومضات خاطفة عند تعرضك لموت محقق.. هذا طبيعي ومنطقي، ويروي عنه الكثيرون - طبعا - ممن نجوا من مثل هذا الموت المحقق..!!!
لكن غير الطبيعي أن ترى أنتَ شريط حياة شخص آخر - في تلك الومضات الخاطفة - عند دنو ذلك الأخير من موت محقق!!!
هذا ما حدث لي.. وهذا ما سأسرده الآن...

* * * * *  

هنا في الكويت تنتشر جسور المشاة فوق الطرق السريعة Highways ؛ ذلك أن السيارات تنطلق على تلك الطرق بسرعات فائقة لا تعطي الفرصة في عبور آمن لمن أراد قطعها على قدميه..!
وفي تلك اللحظات الحاسمة - التي تشكل قصتي - كنتُ أنطلق بسيارتي على أحد تلك الطرق السريعة، عندما لمحتُ عبر المرآة الوسطى تلك السيارة الرياضية التي راح صاحبها يومض لي بمصباحي سيارته ومضات سريعة خاطفة للتنحي من أمامه.. ورغم سرعتي الكبيرة إلا أنني شعرت أنني أزحف بالنسبة للسرعة المرعبة التي مرقت بها سيارته بجواري، وفي جزء من الثانية لمحت صاحبها.. ولم يخب توقعي.. كان أحد الشباب المتحمسين كالعادة..!
ثم رجعت ببصري إلى الأمام ليفاجئني المشهد الذي أثار ذعري وجعل قلبي يقفز إلى حلقي...!
إنها تلك الخادمة.. خادمة هندية هي كما تنطق ملامحها ويشي طراز ملابسها.. جرّها حظها العاثر وفهمها المحدود إلى عبور الطريق في تلك اللحظة بالذات..!!
كانت على بعد 100 متر تقريبا.. وسيارة جاري تسبقني نحوها بسرعة 160كم/ساعة على أقل تقدير.. وبحسبة سريعة - مما درسناه في المرحلة الثانوية - كان الزمن الباقي على وصوله إليها ثانيتين..
فقط ثانيتان..!!!
لذا رحت أصرخ في أعماقي بذعر لا حدود له: استر يا رب.. استر يا رب.!!
لم يكن لدي أدنى شك في اصطدامه بها..
وقفز - بعين الخيال - المشهد المروع أمام ناظري..
مشهد الجسد الهزيل وهو يصطدم بالوحش المعدني الذي لا يرحم.. ثم يقفز في الهواء عاليا وبعيدا قبل أن يسقط أرضا بكل قسوة خاليا من الحياة والدماء تتناثر حوله..!!! 
وهنا حدث شيء عجيب.. لم تمر الثانيتان كما تمر بقية الثواني في حياتي...!
بدا لي الزمن بطيئا بطيئا.. وكأنه يمهلني ما يكفي لأتالم وأتحسر قبل أن تقع الفاجعة...
أتألم للمصير المخيف لتلك المسكينة..!
وأتحسر على ضياع حياتها بسبب لحظة غباء..!
وبلا مبالغة مرت حياة تلك البائسة أمام عيني.. فقط في الثانيتين الباقيتين قبل نهاية حياتها....

* * * * * 

0.2 من الثانية:

تجلسين يا (شاندرا) مع زوجك أمام منزلكما الضيق أرجاؤه بعد يوم طويل مرهق من العمل في حقلكما الصغير.. ذلك الحقل الذي لا يكاد محصوله الشحيح يغنيكم من فقر ولا يسمنكم من جوع.. فما بالك برفاهيات الملبس والعلاج والتعليم.. 
في ضوء القمر الشاحب كوجهيكما تتهامسان كالمعتاد بشأن أحوال حياتكما البائسة، ومستقبل الصغار الخمسة الذين يرقدون متلاصقين في إحدى غرفتي البيت الوحيدتين..!

0.4 من الثانية:

البؤس هو عنوان حياتك.. الظلام هو مستقبل أبنائك.. هذا ما تؤمنين به يا (شاندرا).. ولولا غريزة الأمومة الغامرة لديك وخوفك الشديد على القطط النائمة في الداخل لفكرتي ألف مرة يوميا في إنهاء حياتك الكئيبة..!

0.6 من الثانية: 

اليوم هو يوم سعدك يا (شاندرا).. بل هو أول ابتسامة تمنحك الحياة إياها بعد سنين طويلة من العبوس..
فاليوم زاركما ذلك الشاب من القرية المجاورة الذي يحمل في ذيله الخير دائما.. والذي يتمنى الجميع زيارته ليل نهار..
إنه - كما تعرفين - يعمل مندوبا لدى أحد مكاتب تسفير العمالة إلى دول الخليج.. إلى دول النفط.. إلى الحياة الرغدة والخير الوفير كما يقولون..! 
هل نسيتي ذلك الطلب الذي تقدم به زوجك منذ شهور لدى ذلك المكتب؟ 
    
0.8 من الثانية:

نعم.. هو ما تمنيتيه يا (شاندرا).. لقد صار الحلم حقيقة.. ولكنه تحقق على غير ما توقعتي.. المطلوب للسفر خادمة لا خادم..!
وصار لزاما عليكِ اتخاذ القرار الصعب.. القرار الثقيل على النفس..
ستتركين هؤلاء المساكين لأبيهم الذي امتلأ جسده بالعلل ولا يكاد يقدر على العناية بنفسه..!
لكن لا خيار هنالك.. ستتركينهم من أجلهم.. ستحرمينهم دفأك أملا في توفير حياة كريمة ترفعهم لمصاف البشر..!

ثانية واحدة:

ما أشد ألمك يا (شاندرا) وأنتِ تودعين زوجك الذي يبتسم لك مشجعا ومطمئنا إياكِ على أبنائك.. لكنها ابتسامة مرتجفة بطعم الدموع..!
ما أشد تمزقك وأنت تودعين صغارك بنظراتهم الحيرى التي لا تعي المستقبل.. لكنها تخشاه كالموت..!
إنك ستختفين من هذا البيت.. من هذه الأسرة.. من هذه الحياة.. لا بد إذن أنها نهاية الكون.. هذا ما شعروا به وهم يرمقون نظراتك الباكية عبر زجاج السيارة التي تبتعد مثيرة غبارا كثيفا وراءها.. نفس الغبار الذي يغلف حياتكم الآن..!!
    
1.2 ثانية:

تخرجين من مطار الكويت الدولي في تلك الحافلة التابعة لمكتب التخديم الذي استقدمك.. والتي تعج بـ(شاندرات) أخريات بائسات..
البعض يتطلعن بانبهار عبر الزجاج إلى الشوارع الواسعة النظيفة والمنازل الكبيرة الأنيقة.. لا بد أن هذا عالم رائع جديد ينتظرهن..!
والبعض الآخر يجلسن - مثلك - غافلات عن كل ذلك بالخوف من القادم.. مهما كان يبدو سعيدا، إلا أنه مجهول.. والمجهول غالبا مخيف..!

1.4 ثانية:

الآن مر يومان كاملان على وصولك يا (شاندرا).. إلا أنك ما زلت تجلسين في صمت على أحد مقاعد مكتب التخديم.. تتجرعين في كل ساعة مرارة المهانة وألم الدونية.. شعور الأَمَة التي تباع في سوق النخاسة.. أنتِ لم تجربيه، لكن لا بد أنه كذلك..!
من ساعة إلى أخرى يأتي أحد الزبائن لاختيار خادمة مناسبة لبيته.. ويتفحص فيكِ وفي رفيقاتك بتمعن، ثم لا يلبث - بعد نقاش ومداولة مع مدير المكتب - أن ينصرف بعد الاتفاق على بغيته..! 
متى يأتي سيدك لينهي تلك الساعات القميئة الكئيبة..؟!
فلتأملي أن يوقعك حظك مع أسرة طيبة رحيمة تعاملك كإنسان لا كشيء آخر..!

1.6 ثانية:

الآن يا (شاندرا) تخطين خطواتك الأولى إلى منزل مخدومك.. وها هي ذي زوجته تستقبلك بحفاوة مبشِّرة.. يبدو أن ما ثرثر به السائق - ابن وطنك - أثناء قدومك كان صحيحا.. هذه أسرة طيبة رحيمة كما تمنيتِ تماما.. لكن هل تبتسم الحياة ثانية بهذه السرعة؟ أنتِ لم تخبري منها سوى الوجه العابس.. لكن لم لا؟ 
فلتترقبي ما تأتي به الأيام...!

1.8 ثانية:

اليوم مر على وصولك بضعة أشهر.. ورغم طيبة مخدومَيْكِ إلا أنك تأنين ليلا من شقاء العمل المتواصل طوال النهار من جراء طلبات الأبناء المستمرة بلا توقف.. 
اصبري يا (شاندرا)؛ فعبء العمل يخففه المقابل المادي الذي ترسلينه كله تقريبا إلى أسرتك شهريا.. يخففه السعادة التي تبدو في أصواتهم كلما كلمتيهم عبر الهاتف...!
لكنك لا تجدين ما تخففين به مشاعر الحنين الجارفة إلى الأسرة والوطن التي تثقل روحك يوما بعد يوم..
صحيح أن هنا حياة رغدة.. لكن هناك الوطن..!      
صحيح أن هنا شارع نظيف ومسكن مريح.. لكن هناك الوطن..!
صحيح أن هنا طعام طيب وملبس نظيف ومال وفير.. لكن هناك الوطن..!

ثانيتان:

استعدي يا (شاندرا).. بقيت أيام معدودة وتتمي العام الأول في الغربة.. هذا يعني لكِ الكثير.. فحسب اتفاق العمل، سوف تسافرين إلى وطنك حيث الزوج والأبناء.. حيث الحياة التي لا تغني عنها أية حياة..!!
وها أنتِ ذي تعبرين الطريق في سعادة إلى حيث السوق لتشتري بعض الهدايا لأسرتك الحبيبة.. لكنك في غمرة أحلامك السعيدة غفلت عن واقعك؛ فاقترفتي أكبر خطأ في حياتك..!!
وها هي ذي سيارة تتجه نحوك بسرعة مخيفة لا يجدي معها أية محاولة للفرار..!
ربما لهذا أصاب الشلل قدميك وعجزت حنجرتك حتى عن الصراخ..!
وآخر سؤال سألتيه لنفسك: من سيذهب بالهدايا إلى أبنائي؟!!!!

* * * * *

انتهت الثانيتان.. والمفترض - وفقا لأي حسابات منطقية - أن تنتهي معهما حياة المرأة..!
لكن يبدو أن شللها المؤقت حمل لها النجاة.. فقد استطاع الشاب أن ينحرف عنها بسنتيمترات قليلة في حركة ماهرة لم أكن لأصدقها لولا معاينتها بنفسي..!
ومر السهم بجوارها دون أن يمسها.. ثم مررت أنا بجوارها وقد كان لدي من الوقت بطبيعة الحال لأتفاداها بسهولة..
لكن قلبي المرتجف لم يهدأ إلا بعد أن اطمأننت - عبر المرآة الوسطى في سيارتي - إلى أن المرأة عبرت الطريق سالمة من أي كارثة معدنية أخرى...!!
وردّدت في نفسي في راحة وشبه هذيان: الآن تعودين إليهم يا (شاندرا)...!

- تمت - 

هناك 40 تعليقًا:

هبة فاروق يقول...

ازيك يا ماجد وكيف احوالك وحشتنى جدا مدونتك العبقرية وعايز اقولك ات القصة رغم انها واقعية لكنك اضفت لها لمسة وفكرة رائعة فقد أطلقت العنان لخيالك بتخيلك لموت هذة السيدة الهندية وقمت بسرد ثانيتين من عمرها تتضمن مجمل حياتها كلة الذى يحمل الشقاء والغربة والبعد عن الابناء والوطن وكأنة شريط سينمائى لحياتها مر امام عينك سريعا
فكرة عبقرية احييك عليها لانها فعلا من اجمل ما قرات
تحياتى

GigiWorld يقول...

يالله

الحمد لله ان ربنا سلمها

الحاجه التانيه اقدار ربنا واعماره سبحانه وتعالى

الحاجه التالته وصفك للثانيتين فعلا رهيب كانهم سنتين

الحاجه الرابعه لطف ربنا دايما فى كل بلاء


والمح الايه الكريمه
قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون

ربنا يجعلنا منهم

أم هريرة (lolocat) يقول...

وحياة ربنا اخى ماجد لو كنت موت الست فى قصتك دى كنت هزعل منك خالص بجد

امبارح موت والنهاردة حوادث :)

فين الابتسامات والحاجات المبهجة

شوية جد /

امبارح انا ماقدرت اعلق على البوست لانى كتير وقفت امام اعتاب الموت وكتير افكر فى شريط حياتى بكل مافيها من احداث
وكمان مريت بالتفكير فى حياة ناس غاليين عندى اوى اوى اتعرضوا للموت
ومن ايام لى صديقة توفاها الله ولها ولدين صغار

يعنى النفس مشحونة بضغط عالى اوى اوى من ((الموت وفلسفته ) )

لكن احييك على عقليتك المرتبة ماشاء الله اللى قدرت تتخيل فى ثانيتين كل الاحداث والمشاهد دى

تعرف انا لو مكانك ( برغم انى لا احب سواقة السيارة ابدا ) لكن لو شاهدت مثل هذه الحادثة اعتقد مش هعرف اتحرك ن مكانى

انت ذكرتنى بموقف مر على فى شارع ميريت بالتحرير وانت عارف شكله ازاى وقت الضهر ...وانا ذاهبه للمتحف واحد صديقاتى الاقى اتوبيس سياحى من اللى قلبك يحبهم ((الكبييييير )) ومرة واحدة لقيته متجه علينا فى وسط الطريق والله اخى ماجد كل اللى انا شعرت به فى هذه اللحظة ان قلبى وقف خالص مالص سبحان الله وفجأة طبعا سواق الاتوبيس وقف وكان هو المخطىء لانه كان ينظر عكس اتجاهه ...الحمد لله

اعتذر لطول التعليق :)

وشكرا لك على الثانيتين المعجزة

تحياتى لك

مصطفى سيف يقول...

من سيحمل الهدايا لابنائي؟
ومن يحمل اليهم السعادة؟
ومن يطلي الوان البهجة في حياتهم بعد ضياعي
هكذا هي دوما الامهات يضحون بلا مقابل
حياتهم لا يحافظون عليها الا من اجل ابنائهم
ربما هذه النجاة كانت لاختبار الابناء هل سيضحون من اجلها في يوم من الايام
هل سيحملون لها الهدايا؟
هل سيدخلون لها السعادة
ام ان غربتها عنهم وابتعادها عن تربيتهم سيشكلون قلوبا قاسية تجحد افضالها فدوما الام هي من تغذي الحنان في القلوب

قصة تحمل الكثير من التساؤلات التي لن يجيب عنها الا القدر
رائعة وشيقة وتحمل بين طياتها الابداع والروعة
تحياتي
احسنت استاذ ماجد

فتافيت يقول...

أوووه.. وجعتلي قلبي :(
بجد القصة رائعة.. ساحـرة
وسحرها في واقعيتها.. تسلم الأيادي
:
بس عايزة أقولك يا أخي الكريم
ليا صاحبة عايشة في الكويت
وفي السالمية في طريق عادي مش سريع.. وهي بتسوق العربية وبسرعة عادي عشان المنطقة سكنية.. فجأة لاقت واحدة هندة رمت نفسها على كبوت العربية.. وقال ايه هي اللي خبطتها وعايزة فلوس عشان تتعالج.. وهافت منها 40 دينار!!

العمالة الهندية اكتر عمالة مهانة في العالم كله.. ربنا يكون في عونهم!

مجداوية يقول...



السلام عليكم

فكرتني بمروة

كان قلبي بيوجعني لما بأشوفها

بس مروة من اندونسيا

لها حكاية يمكن أحكيها في يوم ما

قصتك الزاخرة بكل هذه المعاني الإنسانية مرت في ثانيتين !!! لقطة خاطفة لا يستطيع التعبير عنها بمثل هذا الزخم إلا من يملك أدوات الفكر والكتابة مثلك

بالنسبة لنايت رايدر الكويتي ربنا هو اللي ستر لسه لها عمر

على فكرة أنا مكنتش أقصد حضرتك بالنسبة لحسد المحكوم عليه بالإعدام أنا كنت بأقصدني أنا
:)

محمد الجرايحى يقول...

تقبل تقديرى واعجابى ومودتى
بارك الله فيك وأعزك

wasf_elahsas يقول...

الحمد لله ربنا ستر
قصه جميله حبست انفاسي معاها
تسلم يدك

المنشد أبو مجاهد الرنتيسي يقول...

بسم الله وبعد
بوركت أخانا في الله على هذا البوست الرائع
تقبل مرورنا وإحترامنا وتقديرنا لك

إخوانك في الله

أبو مجاهد الرنتيسي
أحلام الرنتيسي

أنا حرة يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أجمل ما فيها العبرة
كل شىء بأمر الله
وله فى كل شىء حكمة
وقد نتوقع نتيجة بعينها كل المقدمات تؤدى إليها .. ثم يخلف الله الظنون
لا شىء يخضع للتوقعات وإنما لإرادة الله
كأن يموت شاب صغير السن قوى البنية نور عين أبواه وفلذة كبدهما و أمامه العمر والأمل
ويبقى رجل عجوز يأكل جسده المرض وربما تمنى من حوله موته ولكن الله يريد بقاءه لحكمة لا نعلمها
فى الموت والحياة أسرار وحكم تعجز عن فهمها العقول فليتنا نلزم قدرنا
تحياتى على القصة الرائعة

موناليزا يقول...

و ما تدري نفس ماذا تكسب غدا و ما تدري نفس باي ارض تموت

ده تعليقى أثناء قراءتى و قبل ما اوصل للنهاية

حالتى الآن ابتسامة دامعة مع رغبة حقيقية فى البكاء مع قول الحمدلله على نجاتها:)

ماجد القاضي يقول...

هبة فاروق:

الحمد لله.. سعيد كبقية المدونين بعودتك..
وسعيد أيضا برأيك في القصة..
أشكرك على تشجيعك الدائم لكتاباتي..
تحياتي الدائمة أختي هبة..

ماجد القاضي يقول...

GigiWorld :

صدقيني أنا كنت على أعصابي برضه ومستني نهاية القصة...! :)
أشكرك جزيلا على كلماتك الطيبة..
وأسعد بشكل خاص بزيارة العلومانجيين للمدونة..
تحياتي أختي الكريمة.

ماجد القاضي يقول...

أم هريرة (lolocat):

طب افرضي كان قدرها الموت في الحقيقة.. أعمل أنا إيه؟!!!
الحمد لله إن مكتوب لها النجاة.. وإلا كنت فقدت مدونة متميزة لا غنى لمدونتي عنها...

البقاء لله في صديقتك.. ربنا يصبرك ويصبر أهلها وأبناءها على فقدها... ثقي أختي ليلى أن الله أرحم بهم منها..

بس بجد لم أكن أقصد أن تأتي مواضيعي الأخيرة بالشكل ده (حول الموت).. أخشى أن يصبح لديك ارتباط شرطي بين مدونتي والموت.. لكن لا تنسي أن اسمها يحمل كلمة (الحياة)...!!

أشكرك جزيلا على رأيك في الثانيتين بتوعي..!
وحمد الله على سلامتك من الحادث.. حد يهزر مع أتوبيس؟!! :)
تحياتي وتقديري الدائمين.

ماجد القاضي يقول...

مصطفى سيف:

دقيق كالمعتاد يا مصطفى.. تعرف إن العبارة دي بالذات كتبتها والدموع في عيني؟
أما نظرتك المستقبلية تجاه رد فعل الأبناء فجدير بقصة أنتظر أن تكتبها أنت... ما رأيك؟ وممكن تخليها عن (شاندرا) نفسها..!
جزاك الله خيرا على تفاعلك الجميل مع القصة..
تحياتي أخي الكريم.

ماجد القاضي يقول...

فتافيت:

"أوووه.. وجعتلي قلبي :( ".... إذا كانت القصة وجعتلي قلبي أنا نفسي والله...!
شكرا جزيلا على رأيك..
والله قصص العمالة هنا يتعمل عليها مجموعة قصصية كاملة..!!
تحياتي لك ولصديقتك بتاعة السالمية اللي (اتهف) منها 40 دينار!!! :)

ماجد القاضي يقول...

مجداوية:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
سعيد برأيك في القصة وشاكر لك جدا ثنائك الطيب..
يا ريت لما تفوقي تحكي لنا قصة مروة الأندونيسية..
أخبار الثانوية معاكي؟
تحياتي وتقديري أختي المعداوية.

ماجد القاضي يقول...

محمد الجرايحى:

ربنا يعزك أخي محمد..
أشرف دائما بمرورك العطر..
تحياتي وتقديري.

ماجد القاضي يقول...

wasf_elahsas :

"قصه جميله حبست انفاسي معاها"... وأنا كمان والله :)
أشكرك جزيلا على رأيك المشجع..
تحياتي أختي الكريمة.

ماجد القاضي يقول...

أخواي آل الرنتيسي..

سعيد بمروركما الدائم..
تحياتي الدائمة.. وأشكر لك أخي أبومجاهد التفاعل مع كلمة (اسكتش) :)

ماجد القاضي يقول...

أنا حرة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
"وقد نتوقع نتيجة بعينها كل المقدمات تؤدى إليها .. ثم يخلف الله الظنون"... صدقا أختي الحرة.. كنت على يقين أن هذه المرأة ميتة لا محالة.. لكن قدر الله نافذ

رغم كل حساباتنا المادية...!!
أشكرك لك رأيك الطيب في القصة..
تحياتي وتقديري أختي الكريمة.

ماجد القاضي يقول...

موناليزا:

"حالتى الآن ابتسامة دامعة مع رغبة حقيقية فى البكاء مع قول الحمد لله على نجاتها:)"... أكرر ما قلته في أكثر من تعليق: هذا أيضا كان شعوري بالضبط.. ليس

فقط أثناء الحدث الحقيقي.. لكن أيضا أثناء استدعائه وأنا أكتب القصة!!!!
وتعليقك (مع كل التعليقات الشبيهة التي أبرزت مشاعركم بعد قراءة القصة) أعتبره وسام نجاح على صدر القصة؛ فهو دليل على وصول مشاعري بالضبط إلى القارئ.. وهذا بالتأكيد من أشد ما يسعد أي قاص أو روائي.. فشكرا على هذه الشهادة الطيبة.
تحياتي وتقديري أختي الكريمة.

re7ab.sale7 يقول...

السلام عليكم
يعني مش قادرة بجد اني اتكلم
كأني انا هي .....شاندرا
او أنت ...من شاهد الحادثة
بجد انفاسي متلاحقة
ويدي علي قلبي
والدموع ف عيني
ولغاية الاخر
تنهيدة راحة مفاجئة
الحمد لله
بجد شيء صعب جداااا
ومش عايزة اتكلم عن الموت
يعني بجد مش مستحملة
لان بالقصة دي تذكرت كثير جدا من أشياء وأشياء
عموما
مشكور للمجهود الرائع وللقصة المعبرة والمؤلمة والمفرحة بذات الوقت
المهم بالله عليك ادعي لي كتير عشان الدراسة والامتحانات لاني للأسف امتحاناتي هتبدأ متأخر واخلص علي عشرين رمضان يعني صعب اوووي اوووي
ومحتاجة فعلا دعائكم جداااااااا

NISREENA يقول...

من ساعة مقرأت القصة امبارح ف الليل وانا بفكر فيها
بفكر ف هاد الوقت القليل اللي الواحد بشوف فيه حياته
هاي الثواني القليلة بين الموت والحياة
اخ ما اصعبها "رح اكتب عنها ليوم لإني مريت فيها"
الأصعب لما تتقمص شخصية غيرك وتكتب عنها
بفكر ف الإم اللي راحت تشتري لاولادهرا هدايا
شعور شو صعب :(
انه انا بناتي هلأ بس اشتريلهم شي،، بحكي يالله لو انهم بفهموا ويفرحوا عليهم بس:(
وانه كيف هي!
يمكن لو ماتت كان عيشتنا تايتنك تاني :)
على أد ما اتضايقت لما قرأتها وضليت أفكر فيها،، على أد ما فرحت إنها عاشت بالنهاية

مع انه لو انا بدي انهيها كان نهيتها بموت مع حضن صورة ولادها :(

لكن الحمد لله انها عاشت :)

أ. ماجد ما فكرت تكتب جزء تاني للقصة
انها كيف لما نجيت
وكيف خبرت صاحبتها الهندية
وكيف خبرت ولادها بفرح
ولما شافتهم كيف غمرتهم
لكنها بعد هيك بتتمنى الموت كل مرة
يعني شغل دراما وسيما

بحييك عنجد ع اسلوبك اللي خلانا نفكر ف القصة لتاني يوم بعد قراءتها وخلانا نعجز حتى عن الكلام

* اعذرني لو كان الكلام متقطع ومشوش لإنه كل ست سنين بكتب كلمة وبروح

osamalabana يقول...

يبدو أن مرايا سيارتك ليست كمرايانا فهي مبدعه مثلك فهذه ثاني قصه أقرأهالك تبدعها بالاشتراك مع تلك المرايا

ماجد القاضي يقول...

re7ab.sale7 :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
سعيد جدا بكلماتك التي تصف حالك مع القصة.. لأنها شهادة جديدة في حقها..
الحمد لله أن النهاية جاءت سعيدة وإلا حصلت على غضب الكثيرين..! :)
ربنا ييسر أحوالك أختي رحاب.. لكن غريبة الامتحانات تكون متأخري قوي كده!!! هي اتأجلت بسبب الثورة؟!
لك نصيب إن شاء الله من دعائي بظهر الغيب.
طيب أفهم من كده إنك مش هتقدري تحضري حفل التوقيع؟
تحياتي أختي الكريمة..

ماجد القاضي يقول...

NISREENA :

أولا: أشكرك على شهادتك في حق القصة.. ولو أني لم أتصور أن أسبب لك كل هذا القلق..!! واضح أنها جاءت على وجيعة.
ثانيا: الحمد لله أني لم أنهيها بالموت (كما كنتِ ستفعلين) وإلا انصب عليّ حنق الكثيرين هنا..!!
ثالثا: الجزء الثاني أنتظره من أخينا مصطفى سيف.. لأني أشعر أن كل المشاعر والأفكار التي تخص هذا الموقف تم عصرها لآخر قطرة في هذه السطور التي قرأتموها...!! لكن واضح أيضا أن لك شهية في التكملة.. فلم لا؟
رابعا: عن جد سعيد إنك حكيتي ها المرة باللهجة الفلسطينيه.. واضح إنو قمراتك مش عم يتركوكي لحظة.. الله يخليهم إِلك..!! :)
تحياتي أختي نسرين.

ماجد القاضي يقول...

osamalabana :

ملحوظة ذكية يا أسامة.. ودي إشارة تسعدني لأن واضح إنك اتجولت في المدونة كتير... وأعتقد إن بتشير تحديدا لموقف (بلا إحساس)..!
بالمناسبة إنت أسامة فاروق مش كده؟
باتأكد بس..! :)
سعيد جدا بوجودك.. وتعليقك..
تحياتي.

NISREENA يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
re7ab.sale7 يقول...

السلام عليكم استاذ ماجد
حفل اللتوقيع...؟؟؟
طيب فكرني تاني وانا هشوف كدة ظروفي اية
وربنا ييسر
امتحاناتي متأخرة لاننا بدأنا متأخر بسبب الثورةو وظروف البلد
بذاكر الحمد لله علي اد ما اقدر
يا ريتك تعرفني بموعد الحفل بس علي الفيس بوك لاني تقريبا مش هعرف اتابع تالمدونات الايام دي
وشكرا لكلامك ودعائك

ماجد القاضي يقول...

NISREENA :

سيبك من أسلوبي.. كل واحد له أسلوبه... لكن اسمحي لي أقولك: حرااااااااااااام عليكي اللي عملتيه فيها... إنت شاكلك حالفة من امبارح إنك هتموتيها يعني هتموتيها...!!!
أرى أن تكون الحكاية مبهجة عن كده.. الجمهور عاوز كده..!

طبعا أختي الكريمة أشكرك على اجتهادك.. وهو إن دل فيدل على تأثرك بالقصة وهو ما يسعدني بالتأكيد..
أما عن إدراجها في مدونتك فهذا يرجع إليك..
ولو أننا سننتظر رأي الآخرين فيما سندرجه في مدوناتنا لذهبت قيمة المدونات أصلا..!
تحياتي أختي نسرين لك لبناتك.

ماجد القاضي يقول...

re7ab.sale7 :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
إن شاء الله أول ما أحدد التاريخ سأعلمك.. لكن مبدئيا في العشر الأوائل من يوليو .. مش من ذي الحجة!! :)
بالتوفيق في الامتحانات بإذن الله..
تحياتي.

ابن الإيمان يقول...


السلام عليكم:
رااائع..
القصه فعلا تحبس الانفاس,و
وفعلا الحمد لله مافيها موت,,
بيكفي الموت اللي بيحصد بالبشر بفعل اياديهم..
تصور السيجاره سبب للموت..
ممكن شرقة ماء تموِّت الشارب...
غربة المراه عن اسرتها هي التي حبست انفاسنا..
فكثيرون يضحون باعمارهم في سبيل لحظة سعاده لذويهم..انا جربت الغربه ..

اما حادثة الموت فحصلت معي بغرق صديق امامي ..منذ سنين طويله..
انت استغرقت هنا ثانيتين..
انا استغرقت خمسة دقائق قبل ان اسلم للقدر فعرفت ان قدر الشاب الموت هناك في ذاك الوادي في عز البرد منتصف الشتاء..
وكنا وحيدين حينها ومعنا اثنان آخران أنا الاكبر من بينهم ثلاثتنا من عائله والغريق من عائله ثانيه.., فكانت المسؤوليه(عُرفا) تقع علي..
قصه مؤثره جدا اجتمعت القرية عليها..
كان من الممكن ان القى في الوادي في لحظة غضب من والده لكني سلمت امري لله, حيث لم يكن لاحد رد القدر..
لا ادري ربما ساسردها يوما في مدونتي ..ربما..
تحياتي ..
ابن الايمان

NISREENA يقول...

متأسفة جداً أ. ماجد
والله مخدت بالي من كم الأخطاء والإعادات اللي ف المقطوعة اللي كتبتها
بجد ده مش طبعي
لكن صحوة بنتي في اخر كام سطر نسوني كل حاجة،، وهيا طبعا نسخة اولية
حزبطها وابقى اعرضها مرة تانية
واسمحلي مضطرة احذف التعليق من بعد إذنك
لإني انا نفسي ملقتش نفسي فيه :(
علشان الاخطاء والحاجات دي
شكلي تهت مني
اما بالنسبة للنهاية
هيا دي الحياة
والاحتمالات فيها كتيرة
وانا بطبعي مش بحب النهايات السعيدة
بحب الف وادور علشان اموت البطل ف النهاية "عربية بئى بتحب النكد"
ليا عودة لما افضى :)
اكون زبطت الليلة ونشرتها عندي علشان ادعوك للزيارة :)

ماجد القاضي يقول...

ابن الإيمان:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أشكر لك رأيك في القصة وإضافتك الطيبة..
ومنتظر قصتك..
تحياتي أخي الكريم مع اعتذاري عن التأخر في الرد.

ماجد القاضي يقول...

NISREENA :

أخي نسرين أنا لم أشر إلى الأخطاء الإملائية فيما كتبتيه، فهذا يمكن تداركه.. أنا فقط رأيت أن النهاية تراجيدية (حبتين).. لكن هذا خيارك بالطبع.. وليس هناك ما يستدعي أن تحذفي التعليق...
"بحب الف وادور علشان اموت البطل ف النهاية"... هههههههه
منتظر النسخة الثانية في مدونتك إن شاء الله.. (بعد ماتكوني زبطتي الليلة) :)
تحياتي أهتي الكريمة.

Nazek Al-Asfoor يقول...

احسنت اخي ماجد ... استطعت ان تجعلنا نشعر بمعاناة شاندرا بصوره اعادتنا الى الانسانيه وان هناك من يشعر بهذه المشاعر .
ممتاز
ننتظر المزيد منك ، لانك تملك الادوات القصصيه التي تجعل القاري يشعر انه امام قصه حياة يعيش احداثها معك .
دمت بخير

ماجد القاضي يقول...

Nazek Al-Asfoor:

أشكرك جزيلا أختي نازك على رأيك المشجع..
أرجو أن أكون عند حسن الظن دائما وأن يخرج القارئ بفائدة وإن لم يكن فبلحظات قليلة من الاستمتاع..

تحياتي الدائمة أختي الكريمة.

نيسان يقول...

الحمدلله على سلامتها...يا الهي كم كانت طويله تلك الثانيتان...توقف قلبي مع شاندرا خلالهما ....الله يهدي شبابنا وكل من لا يقدر قيمة الحياة ويصلح احوالهم يا رب.

ماجد القاضي يقول...

نيسان:

أنا أيضا توقف قلبي لهاتين الثانتين، فكان لازم أوقف قلوبكم معايا!! :)
شرفني مرورك أختي الكريمة.