الثلاثاء، سبتمبر 27، 2011

20 ومضات(9): Angel.. عندما يتحول الحلم إلى كابوس..! (1من2)


Angel.. عندما يتحول الحلم إلى كابوس..!
(1 من 2)


آنجل Angel.. مصاص دماء يتمتع - كغيره من بني جنسه - بقدرة خارقة على مقاومة الموت؛ لذا يعيش طويلا جدا..
لكنه يختلف عنهم في اللعنة التي أصيب بها، وهي أنه صار - خلافا لبني جنسه - ذا روح؛ وبالتالي صارت له مشاعر بشرية.. يحس بتعذيب الضمير على كل ما اقترف من آثام ويشعر بالألم الشديد تجاه كل روح أزهقها ليروي عطشه الأبدي للدم البشري.. 
فصارت اللعنة الحقيقية هي تلك الحياة المزدوجة البائسة التي يحياها؛ فلا هو صار بشريا خالصا يستغني عن شرب الدماء.. ولا هو بقي مصاصِ دماء خالص منعدم الإحساس بالذنب..!

من أجل ذلك راح يكفر عن خطاياه باستخدام قواه الفائقة في حماية البشر الضعفاء من مصاصي الدماء وأمثالهم من المسوخ، مع اضطراره لشُرْبِ دم الماشية عوضا عن دم البشر، والتحرك ليلا بعيدا عن ضوء الشمس الذي يحرقه.. والأهم من كل ذلك الانعزال الدائم عن الآخرين والافتقار إلى أية علاقة إنسانية طبيعية..!


كنتُ أدرك منذ البداية أن هذه الشخصية تطرق على شيء ما بداخلي.. وإلا لما تأثرتُ بها بهذه الطريقة!!
ولكني لم أدرك على أيِّ وتر في نفسي تعزف لحنها الحزين!


ومع متابعتي للمسلسل - الذي يمزج كثيرا بين مواقف معاصرة للبطل ومواقف قديمة عاشها منذ 200 سنة عندما كان شريرا (من خلال تقنية الفلاش باك) - أدركتُ السر وراء تأثري بهذه الشخصية واهتمامي بها..
إنها تغوص في كل مرة لتستجلب من أعماقي خوفا قديما.. أو للدقة واحدا من مخاوفي العديدة!!

كنت دائما أكره فكرة أن أعيش طويلا جدا، وأن أرى من أحبهم يموتون واحدا واحدا..
أن أشهد كل من أعرفهم - ممن يشكلون في مجموعهم حياتي بأسرها - يختفون أمام ناظري واحدا تلو الآخر..
تتبدل الوجوه والأسماء جميعها..
يتغير العالم من حولي..
لأجد نفسي يوما ما في عالم آخر مختلف..
نعم مختلف.. ونعم جديد.. لكن مقبض كئيب..
لا أحد فيه يعرفني..
لا أحد يتذكرني..
ليس فيه من يسترجع معي ذكريات مشتركة..
ليس فيه من يخطط معي مستقبلا يجمعنا..
ليس فيه من يعنيه شأني من الأساس..!
وهذا - لَعَمْري - من أقسى العوالم التي يمكن أن يوجد فيها المرء..!!


لكن الحياة لم تحرمني مشاهدة هذا العالم؛ فقد قدَّمَت لي مؤخرا (بروفة) مصغرة لهذه التجربة...


يتبــــــــــــــــع بإذن الله....

هناك 20 تعليقًا:

موناليزا يقول...

ليه يتبع :(
طيب خير بجد إيه اللى حصل وازاى جربت ده؟؟

أنا تابعت المسلسل ومعرفش إيه اللى شدنى فيه بس هو عجبنى وخلاص :)

شيرين سامي يقول...

قلقتني يا أستاذ ماجد إن شاء الله خير...خوفك عندنا جميعاً..كلنا هذا الرجل...لكن أرجو ألا تسمح لخوفك أن يتحكم فيك فالقلب المؤمن لابد أن يتوكل على الله و لا يفكر في المستقبل.
بس بجد أنا كمان كده و حضرتك رجعتلي الحاله دي :(

تحياتي و أتمنى أن تكون التكملة مطمئنة

Ramy يقول...

أزيك يا استاذ ماجد

من البوست نتصور أن الموت نعمة أيضاً

و بالنسبة للبورفة

فأعتقد أنه كل منا يعيش بروفة منها من وقت لأخر

عندما نودع أحد الأحباء

منتظرين البقية

...............

نسرين شرباتي "أم سما" يقول...

يتبع!!!!!!!
ذكرتني بأفلام الخيال العلمي
التي تتكون من جزأين
وكنت من عشاقها في مراهقتي
ولم أكن أفوت أي فيلم يعرض وقتها يتعلق بالخيال العلمي والسفر إلى الفضاء
لكن غيّرني الزمن،،، وأصبحت أحب الأفلام الاجتماعية أكثر،، وكلّما تذكرت تلك الأفلام خطرت على بالي مرحلة من مراحل حياتي كنت أتسم فيها بالطموح اللامحدود
اه كنت أتكلم عن الجزئين
في غمرة اندماجي
وأظل أفكر في الجزء الآخر بكل شغف وتشويق يتناسب مع تلك المرحلة
والآن جعلتني أشعر بنفس تلك المشاعر
،،،،،،،،،،،،،،،،،،

آلمني التعليق
أو بالأحرى السمفونية الحزينة المتعلقة بالخوف من فراق الأحباب
ربما لأني دائماً ما أقول يا رب عجل بأخذي قبلهن،، لكن أعود وأقول لا أريد أن أسبب الحزن لأي شخص على فراقي
إنها مسألة صعبة
نكون أنانيين إن تمنينا موتنا قبلهم
"فإن إذا مت أخجل من دمع أمــــي"
ونكون قساة إن تمنينا موتهم قبلنا
لكن ربما إن آمنا بالقضاء والقدر وآمنا بأن هذه الحياة دار عبور وسنلتقي بمن نحب في الجنة إن شاء الله
ولن نفترق هناك
فحتماً سيخفف عنا هذا الكلام كثيراً

بانتظار ال "يتبع"
ويا ريت يكون ع الأكثر بكرة

شمس النهار يقول...

الاحساس ده مؤلم

وعارة وحاسة انت بتتكلم عن ايه
فافي ظرف تلات سنين وجدت اني فقدت
من احبابي
اكثر من خمس شخصيات محورية في حياتي
ابتدوا بوالدي
لك ان تتخيل
لكن هقول ايه دي سنة الحياة
بس كتير ابكيهم
لما بيوحشووني اوي
واترحم عليهم وعلي ايامنا سوا
:(

مصطفى سيف الدين يقول...

انجل ببساطة هو كائن له روح في ظل ان كل اقرانه بلا ارواح
فكيف تحيا بروح بين الاموات بالتأكيد سيحاولون ان يجعلوك مثلهم بالتأكيد ستعاني من اجل تحقيق ما تؤمن به
لكنك تناضل وتبحث عن نفسك لتكفر عن اعوام قضيتها وانت بلا روح
تحياتي لك

ماجد القاضي يقول...

موناليزا:

ههههههه كنت لسه باعتذر على (يتبع) في الجروب لاقيتك هنا زعلانة!!! :)
أنا أيضا كنت أجهل سبب تأثري بالقصة حتى وصلت إلى السبب، وهو ما خططته هنا..
إن شاء الله البقية آتية بسرعة..
تحياتي أختي الكريمة.

ماجد القاضي يقول...

شيرين سامي:

خير أختي شيرين بإذن الله.. هي فقط تجربة مررت بها قريبا عندما كنت في إجازة الصيف.. فأحببت مشاركتكم إياها وهي مدعة بالصور!!!!
وبالمناسبة هي ليست تجربة وفاة إن كان هذا ما بدر إلى ذهنك.. آسف إن كانت كلماتي أوحت بهذا دون قصد...
إن شاء الله البقية قريبة..
تحياتي وأشكرك على مشاعرك الطيبة.

ماجد القاضي يقول...

Ramy:

ازيك انت يا رامي.. أنا بخير ولله الحمد..
كما قلت لأختي شيرين... التجربة ليست فيها موت..
تحياتي يا صديقي.

ماجد القاضي يقول...

نسرين شرباتي "أم سما":

بصراحة أختي نسرين.. وباعتراف طفولي حبتين.. أنا أعشق هذه الكلمة خاصة إن كانت أحداث الرواية/ الفيلم مما يروق لي (طبعا أتكلم عن الخيال العلمي... سحري الخاص)...
"والآن جعلتني أشعر بنفس تلك المشاعر"... هذا شرف لكلماتي..!
ازداوجية المشاعر المتضاربة حول (أنا أولا أم هم أولا) بدرت لي كثيرا وكان رد فعلي تجاهها مطابق تماما لما ذكرتيه أختي الكريمة..
وليس لنا إلا الرضا بالقضاء الذي هو أفضل مسار وأفضل مآل للأمور بعيدا عن تفكيرنا القاصر... القاصر جدا..!
"بانتظار ال "يتبع" ويا ريت يكون ع الأكثر بكرة".... هحاول بدون وعد :)
تحياتي الدائمة أم البنات

ماجد القاضي يقول...

شمس النهار:

معذرة على فتح الجراح أختي شمس..
يعلم الله أنني عشت الحالة أثناء الكتابة لدرجة أن تدمع عيني خاصة في الجزء الباقي (الجاهز بالفعل).. لكن يصعب على الكاتب أن يترك أحاسيس حية مثل هذه لتضيع دون تدوين.. وهذا هو هدف سلسلة (ومضات)..
رحم الله موتانا جميعا.. وألحقنا بهم في الجنة.. اللهم آمين.
تحياتي أختي الكريمة.

ماجد القاضي يقول...

مصطفى سيف الدين:

هذه هي مصيبة آنجل.. وهذا - بالمناسبة - من الزوايا الثرية التي شغلتني في المسلسل... هل الألم النفسي للآثام والذنوب السابقة الذي يصاحب التكفير عنها ويلازم التوبة منها هو في حد ذاته جزء من العقاب؟!!!
تحضرني دائما في مثل هذه الحالة قصة قاتل البطل... وحشي قاتل حمزة رضي الله عنه... فرغم إسلامه لم يهنأ يوما من تأنيب الضمير حتى مات.. رغم أن الإسلام يجب ما قبله!!!!!! حالة نفسية ثرية أتمنى أن أكتب عنها يوما...!
تحياتي أخي القاص المميز.

محمد الجرايحى يقول...

نعم اخى الروح ..إنها سر الأسرار والتى بسرها يتحول الجماد والحجر إلى كيانات تثير الشغف.

البنفسج الحزين يقول...

(أجد نفسي يوما ما في عالم آخر مختلف.. نعم مختلف.. ونعم جديد.. لكن مقبض كئيب.. لا أحد فيه يعرفني.. لا أحد يتذكرني.. ليس فيه من يسترجع معي ذكريات مشتركة.. ليس فيه من يخطط معي مستقبلا يجمعنا.. ليس فيه من يعنيه شأني من الأساس..! وهذا - لَعَمْري - من أقسى العوالم التي يمكن أن يوجد فيها المرء..!!)
صدقت ياله من عالم قاسي وجاف نعم فسر السعاده في الحياه
دائما هو المشاركه
أن تجد حولك من يشاركك احلامك وطموحاتك والامك وافراحك ...
دمت بخير دائما وادام الله لك أحبائك أبدا ما دمت حياً أخي ماجد

مجداوية يقول...

السلام عليكم

ألم أقل لك أخي الكريم أن كتاباتك كثيرا ما تمس نفس الوتر عندي
أنا لم أعد أحرص على مشاهدة الأفلام بالشكل المكثف الذي كنت أقضي فيه معظم وقت فراغي والمسلم من المفترض ألا يكون لديه وقت فراغ ولكن من حين لآخر وأنا اقلب المحطات قد أجد حوارا أو مشهدا يجعلني أكمل ما أراه ومنذ فترة كنت شاهدت بقية فيلم لا اذكر اسمه ولا حتى اسماء أبطاله ولكن ما جعلني أتابعه " شنطة " كانت بطلة الفيلم تحملها معها منذ كانت طفلة وتابعت الفيلم بسبب هذه الشنطة التي ارتبطت معي بواقع أنني سافرت وتنقلت كثيرا جدا وفي تهاية الفيلم وهي تحمل نفس الشنطة وتذهب بها إلى الهند وحلم الإستقرار أخيرا يتحقق لها بكيت بكاءا حارا فقد رأيت نفسي في هذا الموقف أحمل الشنطة ولا تتوقف رحلتي حتى حللت على رحمة الله واستقريت وها أنا وأنا أكتب أدمع مرة أخرى لأن رحمة الله وسعت كل شىء وأنا شىء فالحمد لله رب العالمين
فلا عجب أن تجد في قصة تحكي عن دراكولا ما يمس عندك وتر
فسبحان الله العظيم
وفي انتظار معرفة الوتر

شكرا لك أخي الكريم
:)

قطرة وفا يقول...

أشعر بأن تدوينتك اليوم "رعب" !!

أتمنى بأن أكون أول الموتى بين من
أحب و أعز كيلا أتألم ...

والبروفة التي تتكلم عنها المتني بشدّة ... ربما لأني نوعاً ما أعيشها الان ؟؟

...

ماجد القاضي يقول...

محمد الجرايحى:

صحيح أخي محمد..
سعيد بوجودك دائما أخي الكريم.

ماجد القاضي يقول...

البنفسج الحزين:

آمين...
في الحقيقة أختي الكريمة أن علاقاتنا بالآخرين هي التي تصنع حياتنا.. بل هي حياتنا ذاتها!!!
دمتِ سالمة مع تحياتي.

ماجد القاضي يقول...

مجداوية:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
يسعدني طبعا أن يكون من يقرأ لي (على نفس الموجة).. فهذا أدعى أن يصله كلامي بسهولة أكثر.. سيما لو كان من أصحاب الفكر الراقي والقلم المميز..
حقيقة أختي ماجدة.. هناك الكثير من الأفلام الأمريكية التي تعرض قصة إنسانية بلغة راقية (ونظيفة) نفتقر إلى مثلها في الأفلام العربية إلا فيما ندر.. ربما لغزارة الإنتاج الهوليودي فخياراته أكثر..!
المهم أن أثر هذه الدراما أبلغ وأقوى وأعمق بكثير من قصص الرقائق في كثير من الخطب والمحاضرات.. لهذا أصر دائما على أننا نستطيع القفز بسرعة عجيبة لو أننا سخرنا بعض طاقاتنا وأموالنا الدعوية لتملك سلاح الدراما الساحر...!
تحياتي أختي المعداوية..

ماجد القاضي يقول...

قطرة وفا:

نعم.. هي رعب.. ولكن رعب حزين.. أو كئيب إن شئنا الدقة..
أمنيتك - كما يقول البعض - فيها أنانية!!! :) فأنتِ لا تريدين الألم.. فلماذا تتركينهم يتألمون؟!! عامة أختي نسرين شرباتي طرحت هذه النقطة أيضا وبشكل جميل.. فأحيلك إلى تعليقها وردي عليه..
"والبروفة التي تتكلم عنها آلمتني بشدّة"... الحقيقة أنا لم أتحدث عنها بعد.. أعتقد أن لكِ تصور وظن مسبق حولها.. أعتقد أن رايك سيختلف عند قراءة البقية.
تحياتي الدائمة أختي قطرة.